وهذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين عليهالسلام ، حامدين للَّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه ، وتقريب ما بعد من أقطاره. وتقرر العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ، ليكون لاقتناص الشارد ، واستلحاق الوارد ، وما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض ، ويقع إلينا بعد الشذوذ ، وما توفيقنا إلا باللَّه : عليه توكلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وذلك في رجب سنة أربع مائة من الهجرة ، وصلى اللَّه على سيدنا محمد خاتم الرسل ، والهادي إلى خير السبل ، وآله الطاهرين ، وأصحابه نجوم اليقين.
تم ـ والحمد لله ـ
نهج البلاغة
من كلام أمير المؤمنين عليهالسلام
٥٦٠
