١٠٥ ـ وقَالَ عليهالسلام إِنَّ اللَّه افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا ـ وحَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا ـ ونَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا (٤٥٥٦) ـ وسَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ ولَمْ يَدَعْهَا نِسْيَاناً فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا (٤٥٥٧).
١٠٦ ـ وقَالَ عليهالسلام لَا يَتْرُكُ النَّاسُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ لِاسْتِصْلَاحِ دُنْيَاهُمْ ـ إِلَّا فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْه.
١٠٧ ـ وقَالَ عليهالسلام رُبَّ عَالِمٍ قَدْ قَتَلَه جَهْلُه وعِلْمُه مَعَه لَا يَنْفَعُه.
١٠٨ ـ وقَالَ عليهالسلام لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ (٤٥٥٨) هَذَا الإِنْسَانِ بَضْعَةٌ (٤٥٥٩) ـ هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيه وذَلِكَ الْقَلْبُ ـ وذَلِكَ أَنَّ لَه مَوَادَّ مِنَ الْحِكْمَةِ وأَضْدَاداً مِنْ خِلَافِهَا ـ فَإِنْ سَنَحَ (٤٥٦٠) لَه الرَّجَاءُ أَذَلَّه الطَّمَعُ ـ وإِنْ هَاجَ بِه الطَّمَعُ أَهْلَكَه الْحِرْصُ ـ وإِنْ مَلَكَه الْيَأْسُ قَتَلَه الأَسَفُ ـ وإِنْ عَرَضَ لَه الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِه الْغَيْظُ ـ وإِنْ أَسْعَدَه الرِّضَى نَسِيَ التَّحَفُّظَ (٤٥٦١) ـ وإِنْ غَالَه الْخَوْفُ شَغَلَه الْحَذَرُ ـ وإِنِ اتَّسَعَ لَه الأَمْرُ اسْتَلَبَتْه الْغِرَّةُ (٤٥٦٢) ـ وإِنْ أَفَادَ (٤٥٦٣) مَالًا أَطْغَاه الْغِنَى ـ وإِنْ أَصَابَتْه مُصِيبَةٌ فَضَحَه الْجَزَعُ ـ وإِنْ عَضَّتْه الْفَاقَةُ (٤٥٦٤) شَغَلَه الْبَلَاءُ ـ وإِنْ جَهَدَه (٤٥٦٥) الْجُوعُ قَعَدَ بِه الضَّعْفُ ـ وإِنْ أَفْرَطَ بِه الشِّبَعُ كَظَّتْه (٤٥٦٦) الْبِطْنَةُ (٤٥٦٧) ـ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِه مُضِرٌّ وكُلُّ إِفْرَاطٍ لَه مُفْسِدٌ.
