هَدْيَه (٤٣٩١) ـ وتَسْلُكُ سَبِيلَه ـ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِّيَ (٤٣٩٢) إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً ـ ولَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً (٤٣٩٣) ـ تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ ـ وتَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ ـ ولَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً ـ لَجَمَلُ أَهْلِكَ وشِسْعُ (٤٣٩٤) نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ ـ ومَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِه ثَغْرٌ ـ أَوْ يُنْفَذَ بِه أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى لَه قَدْرٌ ـ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى جِبَايَةٍ (٤٣٩٥) ـ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّه.
قال الرضي والمنذر بن الجارود ـ هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين عليهالسلام ـ إنه لنظار في عطفيه (٤٣٩٦) مختال في برديه (٤٣٩٧) ـ تفال في شراكيه (٤٣٩٨).
٧٢ ـ ومن كتاب له عليهالسلام
إلى عبد الله بن العباس
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِسَابِقٍ أَجَلَكَ ـ ولَا مَرْزُوقٍ مَا لَيْسَ لَكَ ـ واعْلَمْ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَوْمَانِ ـ يَوْمٌ لَكَ ويَوْمٌ عَلَيْكَ ـ وأَنَّ الدُّنْيَا دَارُ دُوَلٍ (٤٣٩٩) ـ فَمَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ ـ ومَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْه بِقُوَّتِكَ.
