ولَا سَادٍّ ثُغْرَةً (٤٢٧٤) ولَا كَاسِرٍ لِعَدُوٍّ شَوْكَةً ـ ولَا مُغْنٍ عَنْ (٤٢٧٥) أَهْلِ مِصْرِه ولَا مُجْزٍ عَنْ أَمِيرِه.
٦٢ ـ ومن كتاب له عليهالسلام
إلى أهل مصر مع مالك الأشتر ـ لما ولاه إمارتها
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانَه بَعَثَ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآله ـ نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ ومُهَيْمِناً (٤٢٧٦) عَلَى الْمُرْسَلِينَ ـ فَلَمَّا مَضَى عليهالسلام تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِه ـ فَوَاللَّه مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي (٤٢٧٧) ـ ولَا يَخْطُرُ بِبَالِي أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الأَمْرَ ـ مِنْ بَعْدِه صلىاللهعليهوآله عَنْ أَهْلِ بَيْتِه ـ ولَا أَنَّهُمْ مُنَحُّوه عَنِّي مِنْ بَعْدِه ـ فَمَا رَاعَنِي (٤٢٧٨) إِلَّا انْثِيَالُ (٤٢٧٩) النَّاسِ عَلَى فُلَانٍ يُبَايِعُونَه ـ فَأَمْسَكْتُ يَدِي (٤٢٨٠) حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ (٤٢٨١) النَّاسِ ـ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الإِسْلَامِ ـ يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآله ـ فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الإِسْلَامَ وأَهْلَه ـ أَنْ أَرَى فِيه ثَلْماً (٤٢٨٢) أَوْ هَدْماً ـ تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِه عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلَايَتِكُمُ ـ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلَائِلَ ـ يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ ـ أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ ـ فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ (٤٢٨٣) الْبَاطِلُ وزَهَقَ (٤٢٨٤) ـ واطْمَأَنَّ الدِّينُ وتَنَهْنَه (٤٢٨٥).
