ومِنْهَا الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ والْمَسْكَنَةِ ـ وكُلٌّ قَدْ سَمَّى اللَّه لَه سَهْمَه (٤٠٥٦) ـ ووَضَعَ عَلَى حَدِّه فَرِيضَةً فِي كِتَابِه أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّه صلىاللهعليهوآله عَهْداً ـ مِنْه عِنْدَنَا مَحْفُوظاً.
فَالْجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّه حُصُونُ الرَّعِيَّةِ وزَيْنُ الْوُلَاةِ ـ وعِزُّ الدِّينِ وسُبُلُ الأَمْنِ ـ ولَيْسَ تَقُومُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِهِمْ ـ ثُمَّ لَا قِوَامَ لِلْجُنُودِ ـ إِلَّا بِمَا يُخْرِجُ اللَّه لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ ـ الَّذِي يَقْوَوْنَ بِه عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ ـ ويَعْتَمِدُونَ عَلَيْه فِيمَا يُصْلِحُهُمْ ـ ويَكُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ (٤٠٥٧) ـ ثُمَّ لَا قِوَامَ لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ إِلَّا بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ ـ مِنَ الْقُضَاةِ والْعُمَّالِ والْكُتَّابِ ـ لِمَا يُحْكِمُونَ مِنَ الْمَعَاقِدِ (٤٠٥٨) ويَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ ـ ويُؤْتَمَنُونَ عَلَيْه مِنْ خَوَاصِّ الأُمُورِ وعَوَامِّهَا ـ ولَا قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلَّا بِالتُّجَّارِ وذَوِي الصِّنَاعَاتِ ـ فِيمَا يَجْتَمِعُونَ عَلَيْه مِنْ مَرَافِقِهِمْ (٤٠٥٩) ـ ويُقِيمُونَه مِنْ أَسْوَاقِهِمْ ـ ويَكْفُونَهُمْ مِنَ التَّرَفُّقِ (٤٠٦٠) بِأَيْدِيهِمْ ـ مَا لَا يَبْلُغُه رِفْقُ غَيْرِهِمْ ـ ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ والْمَسْكَنَةِ ـ الَّذِينَ يَحِقُّ رِفْدُهُمْ (٤٠٦١) ومَعُونَتُهُمْ ـ وفِي اللَّه لِكُلٍّ سَعَةٌ ـ ولِكُلٍّ عَلَى الْوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُه ـ ولَيْسَ يَخْرُجُ الْوَالِي ـ مِنْ حَقِيقَةِ مَا أَلْزَمَه اللَّه مِنْ ذَلِكَ ـ إِلَّا بِالِاهْتِمَامِ والِاسْتِعَانَةِ بِاللَّه ـ وتَوْطِينِ نَفْسِه عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ ـ والصَّبْرِ عَلَيْه فِيمَا خَفَّ عَلَيْه أَوْ ثَقُلَ : فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ ـ أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ لِلَّه ولِرَسُولِه ولإِمَامِكَ ـ وأَنْقَاهُمْ جَيْباً (٤٠٦٢) وأَفْضَلَهُمْ حِلْماً (٤٠٦٣)،
