وكَانَ لِلَّه حَرْباً (٤٠٢٦) حَتَّى يَنْزِعَ (٤٠٢٧) أَوْ يَتُوبَ ـ ولَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةِ اللَّه وتَعْجِيلِ نِقْمَتِه ـ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ ـ فَإِنَّ اللَّه سَمِيعٌ دَعْوَةَ الْمُضْطَهَدِينَ ـ وهُوَ لِلظَّالِمِينَ بِالْمِرْصَادِ.
ولْيَكُنْ أَحَبَّ الأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطُهَا فِي الْحَقِّ ـ وأَعَمُّهَا فِي الْعَدْلِ وأَجْمَعُهَا لِرِضَى الرَّعِيَّةِ ـ فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ (٤٠٢٨) بِرِضَى الْخَاصَّةِ ـ وإِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى الْعَامَّةِ ـ ولَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ أَثْقَلَ عَلَى الْوَالِي مَئُونَةً فِي الرَّخَاءِ ـ وأَقَلَّ مَعُونَةً لَه فِي الْبَلَاءِ ـ وأَكْرَه لِلإِنْصَافِ وأَسْأَلَ بِالإِلْحَافِ (٤٠٢٩) ـ وأَقَلَّ شُكْراً عِنْدَ الإِعْطَاءِ وأَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ الْمَنْعِ ـ وأَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الدَّهْرِ ـ مِنْ أَهْلِ الْخَاصَّةِ ـ وإِنَّمَا عِمَادُ الدِّينِ وجِمَاعُ (٤٠٣٠) الْمُسْلِمِينَ ـ والْعُدَّةُ لِلأَعْدَاءِ الْعَامَّةُ مِنَ الأُمَّةِ ـ فَلْيَكُنْ صِغْوُكَ (٤٠٣١) لَهُمْ ومَيْلُكَ مَعَهُمْ.
ولْيَكُنْ أَبْعَدَ رَعِيَّتِكَ مِنْكَ وأَشْنَأَهُمْ (٤٠٣٢) عِنْدَكَ ـ أَطْلَبُهُمْ (٤٠٣٣) لِمَعَايِبِ النَّاسِ ـ فَإِنَّ فِي النَّاسِ عُيُوباً الْوَالِي أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا ـ فَلَا تَكْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْكَ مِنْهَا ـ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ تَطْهِيرُ مَا ظَهَرَ لَكَ ـ واللَّه يَحْكُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْكَ ـ فَاسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ ـ يَسْتُرِ اللَّه مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَه مِنْ رَعِيَّتِكَ ـ أَطْلِقْ (٤٠٣٤) عَنِ النَّاسِ عُقْدَةَ كُلِّ حِقْدٍ ـ واقْطَعْ عَنْكَ سَبَبَ كُلِّ وِتْرٍ (٤٠٣٥) ـ وتَغَابَ (٤٠٣٦) عَنْ كُلِّ مَا لَا يَضِحُ (٤٠٣٧) لَكَ ـ ولَا
