ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ ـ فَإِنَّه يَسْعَى فِي مَضَرَّتِه ونَفْعِكَ ـ ولَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَه.
واعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ ـ رِزْقٌ تَطْلُبُه ورِزْقٌ يَطْلُبُكَ ـ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِه أَتَاكَ ـ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ ـ والْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى ـ إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِه مَثْوَاكَ (٣٧٢٥) ـ وإِنْ كُنْتَ جَازِعاً عَلَى مَا تَفَلَّتَ (٣٧٢٦) مِنْ يَدَيْكَ ـ فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ ـ اسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ ـ فَإِنَّ الأُمُورَ أَشْبَاه ـ ولَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا تَنْفَعُه الْعِظَةُ إِلَّا إِذَا بَالَغْتَ فِي إِيلَامِه ـ فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالآدَابِ ـ والْبَهَائِمَ لَا تَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ ـ. اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ ـ وحُسْنِ الْيَقِينِ ـ مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ (٣٧٢٧) جَارَ (٣٧٢٨) ـ والصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ (٣٧٢٩) ـ والصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُه (٣٧٣٠) ـ والْهَوَى (٣٧٣١) شَرِيكُ الْعَمَى ـ ورُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ ـ وقَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ ـ والْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَه حَبِيبٌ ـ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُه ـ ومَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِه كَانَ أَبْقَى لَه ـ وأَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِه ـ سَبَبٌ بَيْنَكَ وبَيْنَ اللَّه سُبْحَانَه ـ ومَنْ لَمْ يُبَالِكَ (٣٧٣٢) فَهُوَ عَدُوُّكَ ـ قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً ـ لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ ولَا كُلُّ فُرْصَةٍ تُصَابُ ـ ورُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَه وأَصَابَ الأَعْمَى رُشْدَه ـ أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَه (٣٧٣٣) ـ وقَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ
