لَه حَدِيدَةً ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِه لِيَعْتَبِرَ بِهَا ـ فَضَجَّ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ (٣١٤٦) مِنْ أَلَمِهَا ـ وكَادَ أَنْ يَحْتَرِقَ مِنْ مِيسَمِهَا (٣١٤٧) ـ فَقُلْتُ لَه ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ (٣١٤٨) يَا عَقِيلُ ـ أَتَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِلَعِبِه ـ وتَجُرُّنِي إِلَى نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا لِغَضَبِه ـ أَتَئِنُّ مِنَ الأَذَى ولَا أَئِنُّ مِنْ لَظَى (٣١٤٩) ـ وأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَةٍ (٣١٥٠) فِي وِعَائِهَا ـ ومَعْجُونَةٍ شَنِئْتُهَا (٣١٥١) ـ كَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا ـ فَقُلْتُ أَصِلَةٌ (٣١٥٢) أَمْ زَكَاةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ـ فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ـ فَقَالَ لَا ذَا ولَا ذَاكَ ولَكِنَّهَا هَدِيَّةٌ ـ فَقُلْتُ هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ (٣١٥٣) أَعَنْ دِينِ اللَّه أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي ـ أَمُخْتَبِطٌ (٣١٥٤) أَنْتَ أَمْ ذُو جِنَّةٍ (٣١٥٥) أَمْ تَهْجُرُ (٣١٥٦) ـ واللَّه لَوْ أُعْطِيتُ الأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا ـ عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّه فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ (٣١٥٧) شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُه ـ وإِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا (٣١٥٨) ـ مَا لِعَلِيٍّ ولِنَعِيمٍ يَفْنَى ولَذَّةٍ لَا تَبْقَى ـ نَعُوذُ بِاللَّه مِنْ سُبَاتِ (٣١٥٩) الْعَقْلِ وقُبْحِ الزَّلَلِ وبِه نَسْتَعِينُ.
٢٢٥ ـ ومن دعاء له عليهالسلام
يلتجئ إلى اللَّه أن يغنيه
اللَّهُمَّ صُنْ وَجْهِي (٣١٦٠) بِالْيَسَارِ (٣١٦١) ولَا تَبْذُلْ جَاهِيَ (٣١٦٢)
