٢٢٣ ـ ومن كلام له عليهالسلام
قاله عند تلاوته : (يا أَيُّهَا الإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ).
أَدْحَضُ (٣١١٠) مَسْئُولٍ حُجَّةً وأَقْطَعُ مُغْتَرٍّ مَعْذِرَةً ـ لَقَدْ أَبْرَحَ (٣١١١) جَهَالَةً بِنَفْسِه.
يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا جَرَّأَكَ عَلَى ذَنْبِكَ ـ ومَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ومَا أَنَّسَكَ بِهَلَكَةِ نَفْسِكَ ـ أَمَا مِنْ دَائِكَ بُلُولٌ (٣١١٢) أَمْ لَيْسَ مِنْ نَوْمَتِكَ يَقَظَةٌ ـ أَمَا تَرْحَمُ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَرْحَمُ مِنْ غَيْرِكَ ـ فَلَرُبَّمَا تَرَى الضَّاحِيَ (٣١١٣) مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَتُظِلُّه ـ أَوْ تَرَى الْمُبْتَلَى بِأَلَمٍ يُمِضُّ جَسَدَه (٣١١٤) فَتَبْكِي رَحْمَةً لَه ـ فَمَا صَبَّرَكَ عَلَى دَائِكَ وجَلَّدَكَ عَلَى مُصَابِكَ ـ وعَزَّاكَ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِكَ ـ وهِيَ أَعَزُّ الأَنْفُسِ عَلَيْكَ ـ وكَيْفَ لَا يُوقِظُكَ خَوْفُ بَيَاتِ نِقْمَةٍ (٣١١٥) ـ وقَدْ تَوَرَّطْتَ بِمَعَاصِيه مَدَارِجَ سَطَوَاتِه ـ فَتَدَاوَ مِنْ دَاءِ الْفَتْرَةِ فِي قَلْبِكَ بِعَزِيمَةٍ ـ ومِنْ كَرَى (٣١١٦) الْغَفْلَةِ فِي نَاظِرِكَ بِيَقَظَةٍ ـ وكُنْ لِلَّه مُطِيعاً وبِذِكْرِه آنِساً ـ وتَمَثَّلْ (٣١١٧) فِي حَالِ تَوَلِّيكَ (٣١١٨) عَنْه ـ إِقْبَالَه عَلَيْكَ يَدْعُوكَ إِلَى عَفْوِه ـ ويَتَغَمَّدُكَ (٣١١٩) بِفَضْلِه وأَنْتَ مُتَوَلٍّ عَنْه إِلَى غَيْرِه فَتَعَالَى مِنْ قَوِيٍّ مَا أَكْرَمَه ـ وتَوَاضَعْتَ مِنْ ضَعِيفٍ مَا أَجْرَأَكَ عَلَى مَعْصِيَتِه ـ وأَنْتَ فِي كَنَفِ سِتْرِه
