دِينٌ يَجْمَعُكُمْ ولَا حَمِيَّةٌ تَشْحَذُكُمْ (٢٢٧٧) ـ أَولَيْسَ عَجَباً أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَدْعُو الْجُفَاةَ (٢٢٧٨) الطَّغَامَ (٢٢٧٩) ـ فَيَتَّبِعُونَه عَلَى غَيْرِ مَعُونَةٍ (٢٢٨٠) ولَا عَطَاءٍ ـ وأَنَا أَدْعُوكُمْ وأَنْتُمْ تَرِيكَةُ الإِسْلَامِ (٢٢٨١) ـ وبَقِيَّةُ النَّاسِ إِلَى الْمَعُونَةِ أَوْ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَطَاءِ ـ فَتَفَرَّقُونَ عَنِّي وتَخْتَلِفُونَ عَلَيَّ ـ إِنَّه لَا يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِي رِضًى فَتَرْضَوْنَه ـ ولَا سُخْطٌ فَتَجْتَمِعُونَ عَلَيْه ـ وإِنَّ أَحَبَّ مَا أَنَا لَاقٍ إِلَيَّ الْمَوْتُ ـ قَدْ دَارَسْتُكُمُ الْكِتَابَ (٢٢٨٢) وفَاتَحْتُكُمُ الْحِجَاجَ (٢٢٨٣) ـ وعَرَّفْتُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ وسَوَّغْتُكُمْ (٢٢٨٤) مَا مَجَجْتُمْ ـ لَوْ كَانَ الأَعْمَى يَلْحَظُ أَوِ النَّائِمُ يَسْتَيْقِظُ ـ وأَقْرِبْ بِقَوْمٍ (٢٢٨٥) مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّه قَائِدُهُمْ مُعَاوِيَةُ ـ ومُؤَدِّبُهُمُ ابْنُ النَّابِغَةِ (٢٢٨٦)!
١٨١ ـ ومِنْ كَلَامٍ لَه عليهالسلام
وقَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِه ـ يَعْلَمُ لَه عِلْمَ أَحْوَالِ قَوْمٍ مِنْ جُنْدِ الْكُوفَةِ ـ قَدْ هَمُّوا بِاللِّحَاقِ بِالْخَوَارِجِ ـ وكَانُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْه عليهالسلام ـ فَلَمَّا عَادَ إِلَيْه الرَّجُلُ ـ قَالَ لَه أَأَمِنُوا فَقَطَنُوا (٢٢٨٧) أَمْ جَبَنُوا فَظَعَنُوا (٢٢٨٨) ـ فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ ظَعَنُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ـ فَقَالَ عليهالسلام
بُعْداً لَهُمْ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ـ أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ (٢٢٨٩) الأَسِنَّةُ إِلَيْهِمْ ـ وصُبَّتِ السُّيُوفُ عَلَى هَامَاتِهِمْ (٢٢٩٠) ـ لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ ـ إِنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَفَلَّهُمْ (٢٢٩١) ـ وهُوَ غَداً مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ ومُتَخَلٍّ
