وبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شَبَه لَه ـ لَا تَسْتَلِمُه (١٨٧٩) الْمَشَاعِرُ ولَا تَحْجُبُه السَّوَاتِرُ ـ لِافْتِرَاقِ الصَّانِعِ والْمَصْنُوعِ والْحَادِّ والْمَحْدُودِ والرَّبِّ والْمَرْبُوبِ ـ الأَحَدِ بِلَا تَأْوِيلِ عَدَدٍ ـ والْخَالِقِ لَا بِمَعْنَى حَرَكَةٍ ونَصَبٍ (١٨٨٠) ـ والسَّمِيعِ لَا بِأَدَاةٍ (١٨٨١) والْبَصِيرِ لَا بِتَفْرِيقِ آلَةٍ (١٨٨٢) ـ والشَّاهِدِ لَا بِمُمَاسَّةٍ والْبَائِنِ (١٨٨٣) لَا بِتَرَاخِي مَسَافَةٍ ـ والظَّاهِرِ لَا بِرُؤْيَةٍ والْبَاطِنِ لَا بِلَطَافَةٍ ـ بَانَ مِنَ الأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا والْقُدْرَةِ عَلَيْهَا ـ وبَانَتِ الأَشْيَاءُ مِنْه بِالْخُضُوعِ لَه والرُّجُوعِ إِلَيْه ـ مَنْ وَصَفَه فَقَدْ حَدَّه ومَنْ حَدَّه (١٨٨٤) فَقَدْ عَدَّه ـ ومَنْ عَدَّه فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَه ـ ومَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدِ اسْتَوْصَفَه ـ ومَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ حَيَّزَه ـ عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومٌ ورَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبٌ ـ وقَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورٌ.
أئمة الدين
منها : ـ قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ ولَمَعَ لَامِعٌ ولَاحَ لَائِحٌ (١٨٨٥) ـ واعْتَدَلَ مَائِلٌ واسْتَبْدَلَ اللَّه بِقَوْمٍ قَوْماً وبِيَوْمٍ يَوْماً ـ وانْتَظَرْنَا الْغِيَرَ (١٨٨٦) انْتِظَارَ الْمُجْدِبِ الْمَطَرَ ـ وإِنَّمَا الأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّه عَلَى خَلْقِه ـ وعُرَفَاؤُه عَلَى عِبَادِه ـ ولَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وعَرَفُوه ـ ولَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وأَنْكَرُوه ـ إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَصَّكُمْ بِالإِسْلَامِ واسْتَخْلَصَكُمْ لَه ـ وذَلِكَ لأَنَّه اسْمُ سَلَامَةٍ وجِمَاعُ (١٨٨٧) كَرَامَةٍ ـ اصْطَفَى اللَّه تَعَالَى مَنْهَجَه وبَيَّنَ حُجَجَه ـ مِنْ ظَاهِرِ عِلْمٍ وبَاطِنِ حُكْمٍ ـ لَا تَفْنَى غَرَائِبُه،
