عَبْدُه ورَسُولُه ونَجِيبُه وصَفْوَتُه ـ لَا يُؤَازَى فَضْلُه ولَا يُجْبَرُ فَقْدُه ـ أَضَاءَتْ بِه الْبِلَادُ بَعْدَ الضَّلَالَةِ الْمُظْلِمَةِ ـ والْجَهَالَةِ الْغَالِبَةِ والْجَفْوَةِ الْجَافِيَةِ ـ والنَّاسُ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيمَ ـ ويَسْتَذِلُّونَ الْحَكِيمَ ـ يَحْيَوْنَ عَلَى فَتْرَةٍ (١٨٥٢) ويَمُوتُونَ عَلَى كَفْرَةٍ.!
التحذير من الفتن
ثُمَّ إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَغْرَاضُ بَلَايَا قَدِ اقْتَرَبَتْ ـ فَاتَّقُوا سَكَرَاتِ النِّعْمَةِ واحْذَرُوا بَوَائِقَ (١٨٥٣) النِّقْمَةِ ـ وتَثَبَّتُوا فِي قَتَامِ الْعِشْوَةِ (١٨٥٤) واعْوِجَاجِ الْفِتْنَةِ ـ عِنْدَ طُلُوعِ جَنِينِهَا وظُهُورِ كَمِينِهَا ـ وانْتِصَابِ قُطْبِهَا ومَدَارِ رَحَاهَا ـ تَبْدَأُ فِي مَدَارِجَ خَفِيَّةٍ وتَئُولُ إِلَى فَظَاعَةٍ جَلِيَّةٍ ـ شِبَابُهَا (١٨٥٥) كَشِبَابِ الْغُلَامِ وآثَارُهَا كَآثَارِ السِّلَامِ (١٨٥٦) ـ يَتَوَارَثُهَا الظَّلَمَةُ بِالْعُهُودِ أَوَّلُهُمْ قَائِدٌ لِآخِرِهِمْ ـ وآخِرُهُمْ مُقْتَدٍ بِأَوَّلِهِمْ يَتَنَافَسُونَ فِي دُنْيَا دَنِيَّةٍ ويَتَكَالَبُونَ عَلَى جِيفَةٍ مُرِيحَةٍ (١٨٥٧) ـ وعَنْ قَلِيلٍ يَتَبَرَّأُ التَّابِعُ مِنَ الْمَتْبُوعِ ـ والْقَائِدُ مِنَ الْمَقُودِ فَيَتَزَايَلُونَ (١٨٥٨) بِالْبَغْضَاءِ ـ ويَتَلَاعَنُونَ عِنْدَ اللِّقَاءِ ـ ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ طَالِعُ الْفِتْنَةِ الرَّجُوفِ (١٨٥٩) ـ والْقَاصِمَةِ (١٨٦٠) الزَّحُوفِ فَتَزِيغُ قُلُوبٌ بَعْدَ اسْتِقَامَةٍ ـ وتَضِلُّ رِجَالٌ بَعْدَ سَلَامَةٍ ـ وتَخْتَلِفُ الأَهْوَاءُ عِنْدَ هُجُومِهَا ـ وتَلْتَبِسُ الآرَاءُ عِنْدَ نُجُومِهَا (١٨٦١) ـ مَنْ أَشْرَفَ لَهَا قَصَمَتْه ومَنْ سَعَى فِيهَا حَطَمَتْه ـ يَتَكَادَمُونَ (١٨٦٢) فِيهَا تَكَادُمَ الْحُمُرِ فِي الْعَانَةِ (١٨٦٣) ـ قَدِ اضْطَرَبَ مَعْقُودُ
