ورَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِه فَشَلًا (١٦٤٥) ـ فَلْيَذُبَّ (١٦٤٦) عَنْ أَخِيه بِفَضْلِ نَجْدَتِه (١٦٤٧) ـ الَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَيْه ـ كَمَا يَذُبُّ عَنْ نَفْسِه ـ فَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَه مِثْلَه ـ إِنَّ الْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لَا يَفُوتُه الْمُقِيمُ ـ ولَا يُعْجِزُه الْهَارِبُ ـ إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ ـ والَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِه ـ لأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ ـ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّه وكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ ـ تَكِشُّونَ كَشِيشَ الضِّبَابِ (١٦٤٨) ـ لَا تَأْخُذُونَ حَقّاً ولَا تَمْنَعُونَ ضَيْماً ـ قَدْ خُلِّيتُمْ والطَّرِيقَ ـ فَالنَّجَاةُ لِلْمُقْتَحِمِ والْهَلَكَةُ لِلْمُتَلَوِّمِ (١٦٤٩).
١٢٤ ـ ومن كلام له عليهالسلام
في حث أصحابه على القتال
فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ (١٦٥٠) وأَخِّرُوا الْحَاسِرَ (١٦٥١) ـ وعَضُّوا عَلَى الأَضْرَاسِ ـ فَإِنَّه أَنْبَى (١٦٥٢) لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ (١٦٥٣) ـ والْتَوُوا (١٦٥٤) فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ (١٦٥٥) فَإِنَّه أَمْوَرُ لِلأَسِنَّةِ ـ وغُضُّوا الأَبْصَارَ فَإِنَّه أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وأَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ ـ وأَمِيتُوا الأَصْوَاتَ فَإِنَّه أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ ـ ورَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا ولَا تُخِلُّوهَا ـ ولَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ ـ والْمَانِعِينَ الذِّمَارَ (١٦٥٦) مِنْكُمْ ـ فَإِنَّ الصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ (١٦٥٧) ـ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ (١٦٥٨) ـ ويَكْتَنِفُونَهَا (١٦٥٩) حِفَافَيْهَا (١٦٦٠) ووَرَاءَهَا،
