النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ ـ ولَمْ تَفْتِلْه (٨٤٣) فَاتِلَاتُ الْغُرُورِ ـ ولَمْ تَعْمَ (٨٤٤) عَلَيْه مُشْتَبِهَاتُ الأُمُورِ ـ ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى ورَاحَةِ النُّعْمَى (٨٤٥) فِي أَنْعَمِ نَوْمِه وآمَنِ يَوْمِه ـ وقَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ (٨٤٦) حَمِيداً وقَدَّمَ زَادَ الآجِلَةِ سَعِيداً ـ وبَادَرَ مِنْ وَجَلٍ (٨٤٧) وأَكْمَشَ (٨٤٨) فِي مَهَلٍ ورَغِبَ فِي طَلَبٍ ـ وذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ ورَاقَبَ فِي يَوْمِه غَدَه ـ ونَظَرَ قُدُماً أَمَامَه (٨٤٩) فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً ونَوَالًا وكَفَى بِالنَّارِ عِقَاباً ووَبَالًا ـ وكَفَى بِاللَّه مُنْتَقِماً ونَصِيراً ـ وكَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجاً وخَصِيماً (٨٥٠)!
الوصية بالتقوى
أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ واحْتَجَّ بِمَا نَهَجَ ـ وحَذَّرَكُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً ـ ونَفَثَ فِي الآذَانِ نَجِيّاً (٨٥١) فَأَضَلَّ وأَرْدَى ووَعَدَ فَمَنَّى (٨٥٢) وزَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ وهَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ ـ حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَه (٨٥٣) واسْتَغْلَقَ رَهِينَتَه (٨٥٤) أَنْكَرَ مَا زَيَّنَ (٨٥٥) واسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ وحَذَّرَ مَا أَمَّنَ.
ومنها في صفة خلق الإنسان
أَمْ هَذَا الَّذِي أَنْشَأَه فِي ظُلُمَاتِ الأَرْحَامِ وشُغُفِ الأَسْتَارِ (٨٥٦) نُطْفَةً دِهَاقاً (٨٥٧) وعَلَقَةً مِحَاقاً (٨٥٨) وجَنِيناً (٨٥٩) ورَاضِعاً ووَلِيداً ويَافِعاً (٨٦٠) ثُمَّ مَنَحَه قَلْباً حَافِظاً ولِسَاناً لَافِظاً وبَصَراً لَاحِظاً ـ لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً ويُقَصِّرَ مُزْدَجِراً ـ حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُه واسْتَوَى
