قال الشريف ـ أقول وإذا تأمل المتأمل قوله عليهالسلام ومن أبصر بها بصرته ـ وجد تحته من المعنى العجيب والغرض البعيد ـ ما لا تبلغ غايته ولا يدرك غوره ـ لا سيما إذا قرن إليه قوله ومن أبصر إليها أعمته ـ فإنه يجد الفرق بين أبصر بها ـ وأبصر إليها واضحا نيرا وعجيبا باهرا!
٨٣ ـ ومن خطبة له عليهالسلام
وهي الخطبة العجيبة تسمى «الغراء»
وفيها نعوت اللَّه جل شأنه ، ثم الوصية بتقواه ثم التنفير من الدنيا ، ثم ما يلحق من دخول
القيامة ، ثم تنبيه الخلق إلى ما هم فيه من الأعراض ، ثم فضله عليهالسلام في التذكير
صفته جل شأنه
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي عَلَا بِحَوْلِه (٧٠٨) ودَنَا بِطَوْلِه (٧٠٩) مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وفَضْلٍ وكَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وأَزْلٍ (٧١٠) أَحْمَدُه عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِه وسَوَابِغِ نِعَمِه (٧١١) وأُومِنُ بِه أَوَّلًا بَادِياً (٧١٢) وأَسْتَهْدِيه قَرِيباً هَادِياً ـ وأَسْتَعِينُه قَاهِراً قَادِراً وأَتَوَكَّلُ عَلَيْه كَافِياً نَاصِراً ـ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآله عَبْدُه ورَسُولُه ـ أَرْسَلَه لإِنْفَاذِ أَمْرِه وإِنْهَاءِ عُذْرِه (٧١٣) وتَقْدِيمِ نُذُرِه (٧١٤).
الوصية بالتقوى
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّه بِتَقْوَى اللَّه الَّذِي ضَرَبَ الأَمْثَالَ (٧١٥) ووَقَّتَ لَكُمُ الآجَالَ (٧١٦) وأَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ (٧١٧) وأَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ (٧١٨) وأَحَاطَ بِكُمُ الإِحْصَاءَ (٧١٩) وأَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ (٧٢٠) وآثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ،
