١٠ *
متمم بن نويرة :
|
لعمري وما دهري بتأبين هالك |
|
ولا جزع مما أصاب فأوجعا |
صلّى عمر بن الخطّاب الصّبح بالنّاس ، فلمّا انفتل من صلاته إذا هو برجل قصير أعور ، متنكّبا قوسا ، وبيده هراوة. فقال :
من هذا؟ فقال : أنا متمّم بن نويرة. فاستنشده قوله في أخيه مالك ، فأنشده : (١)
|
١ لعمري ، وما دهري بتأبين هالك |
|
ولا جزع ، ممّا أصاب ، فأوجعا |
|
٢ لقد كفّن المنهال ، تحت ردائه |
|
فتى ، غير مبطان العشيّات ، أروعا |
|
٣ وكنّا كندماني جذيمة ، حقبة |
|
من الدّهر ، حتّى قيل : لن نتصدّعا |
|
٤ فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا |
|
، لطول اجتماع ، لم نبت ليلة معا |
فقال عمر : هذا ـ والله ـ التأبين ، لوددت أنّي شاعر ، فأبكي أخي زيدا ، كما بكيت أخاك. فقال متمّم : لو قتل أخي شهيدا ،
__________________
(*) الأغاني ١٤ : ٦٨. وانظر المفضليات ص ٢٦٥ والعقد الفريد ٢ : ٢٠ والخزانة ١ : ٢٣٤ و ٢ : ٤٣٤ و ٣ : ٤٠٦ و ٤٩٨.
(١) ما دهري أي : ما عادتي. والمنهال : اسم رجل. وجذيمة : هو جذيمة الأبرش ، وله نديمان يضرب بهما المثل.
