قال : فما الاعراف جعلت فداك : قال : كثائب من مسك عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والاوصيائك يعرفون كلا بسيماهم ، فقال سفيان : ، افلا أقول في ذلك شيئا؟ فقال من قصيدة شعر :
|
أي ربعهم هل فيك لى اليوم مربع |
|
وهل لليالكن لى فيك مرجع |
وفيها يقول :
|
وانتم ولاة الحشر والنشر والجزائك |
|
واتنم ليوم المفزع لاهول مفزع |
|
وانتم على الاعراف وهى كثائب |
|
من المسك رياها بكم يتضوع (١) |
|
ثمانية بالعرش إذ يحملونه |
|
ومن بعدهم في الارض هادون اربع (٢) |
وانشدني أبو منصور عبد المنعم بن النعمان العبادي قال : أنشدني الحسن بن مسلم الوهبى ان أبا الغوث الطهوى المنبجى شاعر آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنشده بعسكر سر من رأى قال الوهبى : واسم أبو الغوث أسلم بن مهوز من أهل منبج (٣) وكان البخترى يمدح الملوك ، وهذا يمدح آل محمد صلى الله عليه وآله وكان البخترى أبو عبادة ينشد هذه القصيدة لابي الغوث :
|
ولهت الى رؤياكم وله الصادى |
|
يذاد عن الورد الروى بذاو (٤) |
|
محلى عن الورد اللذيذ مساغه |
|
إذا طاف ورادبه بعد وراد |
|
فاعلمت فيكم كل هوجاء جسرة |
|
ذمول السرى بقتاد في كل مقتاد (٥) |
__________________
(١) تضوع المسك : انتشرت رائحته.
(٢) اخرجه في البحار ج ٩ ص ٣٩٦ مختصرا.
(٣) قال ياقوت : وبلد قديم وما أظنه الا روميا الا ان اشتقاقه في العربية يجوزان يكون من أشياء الى ان قال : وذكر بعضهم ان اول من بناها كسرى لما غلب على الشام وسماهامن به أي أنا اجود فعربت فقيل له سنبج. غلب على الشام وسماها من به أي أنا اجود فعربت فقيل له سنبج.
(٤) الصادى : العطشان وذاده : دفعه وطرده.
(٥) الهوجاء مؤنث الاهوج : الناقة امسرعة حتى كان بها هوجا. والجسرة من الابل : العظيمة وذمل ذمولا البعير : سارسيرا لينا.