|
له مقاليد أهل الارض قاطبة |
|
والاوصياء له أهل المقاليد |
|
هم الخلائف اثنا عشرة حججا |
|
من بعده الاوصياء السادة الصيد |
|
حتى يقوم بامر الله قائمهم |
|
من السماء إذا ما باسمه نودى |
فلما قرء عبد الملك الكتاب واخبره طالب بن مدرك وكان رسوله إليه بما عاين من ذلك ، وعنده محمد بن شهاب الزهري قال : ماذا ترى في هذا الامر العجيب فقال الزهري : إرى واظن ان جنا كانوا موكلين بما في تلك المدينة حفظة لها ، يخيلون الى من كان صعدها ، قال عبد الملك : فهل علمت من أمر المنادى باسمه من السماء شيئا؟ قال : أله عن هذا يا أمير المؤمنين! (١) قال عبد الملك : وكيف ألهو عن ذلك وهو أكبر اوطارى؟ لتقولن باشد ما عندك في ذلك سائنى أم سرنى؟ فقال الزهري : أخبرني على بن الحسين عليه السلام ان هذا المهدى من ولد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال عبد الملك : كذبتما لا تزالان تدحضان في بولكما ، وتكذبان في قولكما ، ذلك رجل منا! قال الزهري اما أنا فرويته لك عن على بن الحسين عليه السلام فان شئت فاسئله عن ذلك ولا لوم على فيما قلته لك فان يك كاذبا فعليه كذبه وان يك صادقا يصبكم بعض الذى يعدكم فقال عبد الملك : لا حاجة لى الى سؤال ابن ابى تراب فخفض عليك يا زهرى بعض هذا القول فلا يسمعه منك احد ، قال الزهري لك علي ذلك (٢).
قال الشيخ : وحدثنا أبو الحسن على بن عبد الله بن ملك النحوي الواسطي ، قال : حدثنا على بن محمد بن سنان ، قال : أتشدني محمد بن زياد بن عقبة الاعرابي أبو عبد الله ، قال : أنشدنا جماعة من الاسديين منهم
__________________
(١) لهى عنه : سلا عنه وغفل وترك ذكره واعرض عنه.
(٢) اخرجه في البحار ج ١٣ ص ٤٠.