وقال صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (١) في الوافي بالوفيات ، في ترجمة نظام ، في ذكر اقواله : وقال ، ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى القت المحسن من بطنها (٢) انتهى.
وعليك ان تغتنم اعتراف هذا الرجل الذي هو من كبار العامة بوقوع هذه الواقعة العظمى وتلك الطامة ، ولا تغتر ولا تلتفت الى نكير الشهرستاني وتغرير الصفدي ، فانهما بمعزل عن قبول الحق والاذعان.
ومن عجائب آيات علو الحق ، ان أبا بكر احمد بن محمد بن السري التميمي الكوفي المعروف بابن أبي دارم ، الذي أبان جلالته الذهبي (٣) في تذكرة الحفاظ حيث اثبت كونه حافظا مسندا ، ومحدث الكوفة ، وذكر انه سمع ابراهيم بن عبد الله الغفار ، واحمد ابن موسى الحماد ، وموسى بن هارون ، ومطينا ، وعدة ، وذكر ايضا انه روى عنه الحاكم وأبو بكر بن مردويه وابو الحسن الحمامي ، ويحيى بن ابراهيم المزكي وابو بكر الحبري ، والقاضى ، وآخرون كما لا يخفى علم ناظم تذكرة الحفاظ للذهبي ، قد كشف الحجاب واذ عن الحق والصواب حيث قرر رواية صدور هذا الظلم العظيم والحرم الكبير من عمر بن الخطاب.
قال الذهبي في الميزان ، في ترجمة ابن أبي دارم : وقال محمد بن احمد بن حماد الكوفي الحافظ بعد أن أرخ موته : كان مستقيم الأمر عامة دهره ، ثم في آخر أيام كان يكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه : إن عمر رفس فاطمة حتى اسقط بمحسن (٤) انتهى.
ولا يخفى على ذوي الألباب والأذهان ، إن نسبة التشيع والرفض الى ابن أبي
__________________
(١) صلاح الدين خليل بن ايبك بن عبد الله الصفدي الشافعي المتوفى ٧٦٤ المؤرخ الأديب معجم المؤلفين ٤ : ١١٤.
(٢) الوافي بالوفيات ٥ : ٣٤٧ / ٣٩ / خ.
(٣) شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز الذهبي الدمشقي الشافعي مات ٧٤٨ ، حافظ محدث عين استاذا للحديث يرحل إليه من سائر البلدان ، معجم المؤلفين ٨ : ٢٨٩. الكنى والألقاب ٢ : ٢٦٦.
(٤) ميزان الأعتدال ١ : ١٣٩.
