وفي هذا الكلام الجالب لضروب التعنيف والملام علل واسقام ، منها : ادعاء البلجرامي صحة رواية أوردها والحال ان كل ماروى في هذا الباب اعني تزويج علي (ع) ابنته بعمر من أبين البهت والكذاب ، وان ادعى أحد من المتجاسرين ، صحة رواية في هذا الشأن ، فعليه الاتيان بالبيان وعلينا دمغ رأسه بمقمعة الحجة والسلطان وكسر ظهره بضرب البينة والبرهان.
ومنها ، ان الجواب عن الأعضال الوارد على اعتلال علي (ع) بصغرها ، فأية ضرورة تفرض في هذا الحال الى تزويجها من شيخ فان ليس لها بكفو في حال من الأحوال ، ولعمري ان فرض الضرورة ليس له صورة في هذا العقد لا من الخاطب ولا من المزوج.
ومنها : ادعائه ان في ذلك الزمان لم يكن لسيدتنا ام كلثوم كفو ، قول فاسد ، لأن الخبر الذي ذكره مشتمل على ان عليا (ع) اعتل عند خطبة عمر بانه اعدها لأبن أخيه جعفر ، فهل يجتري مسلم على ان يقول : ان اعداد علي (ع) سيدتنا ام كلثوم لابن اخيه جعفر كان اعداد لغير كفو ، ما هذا الا تقول باطل ، وزعم عن حلية الصدق عاطل.
