النصف منها ، فإذا حفظه ابتدأ في النصغف الثاني ، فإذا حفظ النصف الثاني نسي الأول ، فاتعب المأمون ونعس ، فقال لعلي بن صالح : يا علي حفظه أنت ، قال علي : ففعلت ونام المأمون ، فجعلت أحفظه النصف الأول فيحفظه ، فأذا حفظته النصف الثاني نسي الأول ، وإذا حفظته النصف الأول نسي الثاني ، وإذا حفظته الثاني نسي الأول ، فاستيقظ المأمون فقال لي : ما فعلت؟ فأخبرته فقال : هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل ، اذهب فصلي بهم وأقرأ أي سورة شئت (١).
وقال الخطيب أيضا في تاريخه : أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي ، أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل بن المأمون ، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، حدثني محمد بن المرزبان ، حدثنا أبو بكر القريشي حدثنا المفضل بن غسان عن أبيه قال : صليت خلف الواقدي صلاة الجمعة فقرأ : أن هذا لفي الصحف الأولى صحف عيسى وموسى (٢).
وقال الخطيب أيضا في تاريخ بغداد : أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب ، أخبرنا عبد الرحمان بن عمر الخلال ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثنا جدي قال : سمعت إسحاق بن أبي اسرائيل قال : كنت عند أبن المبارك وعنده أبو بدر فذكروا فوت الصلاتين بعرفة ، فقال أبو بكر : يا أبا عبد الرحمان في هذا حديث عن أبن عباس والمسور بن مخرمة ، فقال : عن فقال : ابن واقد ، قال : فسكت إبن المبارك وطأطأ رأسه ، أو قال نصت ولم يقل شيئا.
وقال جدي حدثني من سأل يحيى بن معين عن الواقدي ، وأبي البختري ، فقال : الواقدي أجودهما حديثا.
وقال جدي : حدثنى عبد الرحمن محمد قال : قال لي علي بن المدني قال لي أحمد بن حنبل : أعطني ما كتب عن أبن أبي يحيى قال : قلت وما تصنع به ، قال : أنظر فيها أعتبرها قال : ففتحها ثم قال : أقرأها علي قال : قلت وما تصنع
__________________
(١) تاريخ بغداد ٣ : ٧.
(٢) تاريخ بغداد ٣ : ٧.
