عهد معاوية يتحقق ما ذكره هذا الرجل بنفسه ـ أعني ابن سعد في كتابه هذا أعني الطبقات ـ قال : إبن سعد في الطبقات ، في ترجمة أم كلثوم مانصه :
أخبرنا عبيدالله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي حصين عن عامر عن ابن عمر : إنه صلى على أم كلثوم بنت علي وإبنها زيد وجعله مما يليه وكبر عليها اربعا.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن زيد بن حبيب عن الشعبي بمثله ، وزاد فيه : وخلفه الحسن والحسين أبنا علي ، ومحمد بن الحنفية ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن جعفر (١).
ولا أدري بما يتخلص هذا الرجل عن ورطة هذا الأشكال والله العاصم من خدع الغرور المحتال.
أما ما ذكره ابن سعد بقوله : أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم فقال علي : إنما حبست بناتي على بني جعفر فقال عمر : انكخيها يا علي فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحابتها ما أرصد فقال علي : قد فعلت فجاء عمر الى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر وكانوا يجلسون ثم علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمان بن عوف فإذا كان الشئ يأتي عمر من الآفاق جائهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه ، فجاء عمر فقال : رفئوني فرفئوه ، وقالوا بمن يا أمير المؤمنين؟ قال : بأبنة علي بن أبي طالب ثم أنشأ يخبرهم فقال : إن النبي (ص) قال : كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضا (٢) انتهى.
فمردود بأن أنس بن عياض الليثي ، مطعون مقدوح ، وممن قدح فيه أمام
__________________
(١) الطبقات ٨ : ٤٦٤.
(٢) الطبقات الكبرى ٨ : ٤٦٣.
