ونظر ابراهيم فإذا اثنا عشر عظيما يكاد تلالا اشكالهم لحسنها نورا فسأل ربه جل وتعالى فقال ربي نبئني باسماء هذه الصور المقرونة بصورة محمد ووصيه ، وذلك لما رأى من رفيع درجاتهم والتحاقهم بشكلي محمد ووصيه فأوحى الله عز وجل. امتي والبقية من بنى فاطمة الصديقة الزهراء وجعلتها مع خليلها عصبة لذرية نبي هؤلاء وهذان الحسنان وهذا فلان وهذا فلان وهذه كلمتي التي انشر به رحمتي في بلادي وبه انتاش ديني وعبادي ، ذلك بعد يأس منهم وقنوط منهم من غياثي ، فإذا ذكرت محمدا نبيي لصلواتك فصل عليهم معه يا ابراهيم.
فعندها صلى عليهم ابراهيم فقال رب صل على محمد وآل محمد كما اجتبيتهم واخلصتهم اخلاصا.
فأوحى الله عز وجل : لنهنك كرامتي وفضلي عليك فاني صائر بسلالة محمد ومن اصطفيت معه منهم الى قناة صلبك ومخرجهم منك ثم من بكرك اسماعيل فابشر يا إبراهيم فاني واصل صلاتك بصلاتهم ، ومتبع ذلك بركاني ورحمتي عليك وعليهم ، وجاعل حسناتي وحجتي الى الامد المعدود ، واليوم الموعود الذي ارث فيه سمائي وارضى ، وابعث له خلقي لفصل قضائي وإفاضة رحمتي وعدلي.
فلما سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أفضى إليه القوم من تلاوة ما تضمنت الجامعة والصحف الدارسة من نعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصفة اهل بيته المذكورين معه بما هم به وبما شاهدوا من مكانتهم عنده ازداد القوم بذلك يقينا وايمانا واستطيروا له فرحا.
ثم صار القوم الى ما نزل على موسى فالفوا في السفر الثاني من التوراة
