فيشمل الصّور الثّلاث ومنها قوله في الخبر الأوّل فإن حرك إلى جنبه شيء فإنّه من أمارات النّوم ومنها قوله عليهالسلام لا حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بين ومنها قوله عليهالسلام ولكن ينقضه بيقين آخر ومنها قوله في الخبر الثّاني فإن ظننت أنّه إضافي مضافا إلى عدم ظهور القول بالفصل بين القائلين باعتباره من جهة الأخبار والمراد بالظّنّ بالارتفاع الظّنّ الغير المعتبر وأمّا الظّن الّذي قام الدّليل على حجّيّته فيقدم على الاستصحاب وينقض به اليقين السّابق لحكومة دليله على دليل الاستصحاب وسيأتي بيانه إن شاء الله الثّانية مقتضى إطلاق الأخبار السّابقة حجّيّة الاستصحاب مطلقا في الحكم والموضوع ومعناه في الحكم جعله بنفسه ظاهرا عند الشّكّ ويترتب عليه آثار ثبوت الحكم الشّرعي من وجوب الإطاعة وشبهه بأدلة ثبوته لا بدليل الاستصحاب ومعناه في الموضوع جعل آثاره ولوازمه الشّرعيّة ظاهرا وهذا الفرق هو لازم معنى عدم نقض اليقين بالشّكّ في الموضعين فلا يستلزم استعمال اللّفظ في معنيين وأمّا اللّوازم العقليّة والعادية وآثارهما الشّرعيّة والملزومات مطلقا وكذا الملازمات والأمور المقارنة للمستصحب اتفاقا بحسب خصوصيّة المقام فلا يترتب شيء منها على الاستصحاب كاستصحاب طهارة الإناء المردد بين البول والماء فإنّها لازمة شرعا لكونه ماء رافعا للحدث والخبث ورافعيّته للحدث ملازمة للطّهارة واستصحاب عدم المانع يلزم عادة وصول الماء إلى البشرة بالارتماس واستصحاب طهارة أحد الإناءين يقارنها نجاسة الآخر بعد العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما فإنّ شيئا من ذلك لا يثبت بالاستصحاب على التّعبد وكذا على الظّن إلاّ اللّوازم العقليّة والعادية فإنّها تترتب على استصحاب للملزوم بناء على الظّن لأنّ الظّن بالملزوم يلزمه الظّن باللازم ولا يعارض بالعكس لأنّه من التّوابع كذا قيل وفيه نظر وأمّا في المقارنات فلا يجري مطلقا إلاّ إذا كان نفس المقارن متيقنا في الزّمان السّابق فيستصحب بنفسه مطلقا وكذا لو لم يكن له حالة سابقة أصلا فيمكن ترتيبه بناء على الظّن وكذا في البواقي وكيف كان فلا يثبت بالاستصحاب على المختار من حجّيّة على وجه التّعبد إلاّ الآثار الشّرعيّة الثّابتة للمستصحب بلا واسطة دون اللّوازم العادية والعقليّة وآثارهما وهذا هو المراد بعدم اعتبار الأصل المثبت لأنّ المتبادر من الأخبار تنزيل واحد لا تنزيل في تنزيل وذلك التّنزيل إنّما هو في الآثار الثّابتة أصالة إلاّ بواسطة شيء آخر أعني الواسطة في الثّبوت فلا يقدح الواسطة في العروض كاستصحاب عدم الدّين المترتب عليه وجوب الحج لواجد المال لثبوت الاستطاعة الشّرعيّة الّتي هي واسطة في عروض الحكم لعدم الدّين لأنّه جزء معنى الاستطاعة فهذا ليس بأصل مثبت ولا فرق في الآثار الشّرعيّة الثّابتة للشيء بين المنجزة والمعلقة كما سبق فلا يقدح استصحاب التّنجس بالغليان للعصير بعد صيرورة العنب زبيبا بخلاف استصحاب صحة الغسل بالارتماس الثّابتة عند عدم المانع لأنّها ليست من آثار عدم المانع أصلا بل هي من آثار وصول الماء إلى البشرة وهو موضوع آخر بخلاف استصحاب كون الشّيء منجسا بالملاقاة فإنّه من
