والصّلاة المطلقة اللابشرط بالنّسبة إلى العاجز ومنها الاستخدام حيث يراد من المرجع عند ذكره المعنى الحقيقي وعند ذكر الضّمير المعنى المجازي ومنها القرآن بالنّسبة إلى ظهره وبطنه والتّحقيق أن شيئا من ذلك ليس مقطوعا به بحيث يستدل به على الجواز أمّا التّضمين فلوجود احتمالات عديدة فيه الأوّل أن يكون من قبيل الجمع بين المعنيين والثّاني أن يكون معنى الفعل الّذي يراد تضمينه محذوفا في الكلام والثّالث أن يكون من قبيل الكناية حيث أطلق المخالفة لينتقل إلى لازمها الّذي هو الإعراض وفيه بعد لأنّ الانتقال في الكناية إنّما هو بعد تمام الكلام وفي الآية لا يتم الكلام بذكر يخالفون حتى ينتقل إلى لازمه ويوجب صحة تعلق الجار به بل الانتقال فيها لو كان فإنما هو بعد ذكر الجار وهو لا يوجب تصحيح تعلق الجار كما لا يخفى والرّابع وهو التّحقيق ما سبق إليه الإشارة من أن المخالفة ملازمة في الخارج مع عنوان آخر وهو الإعراض فجاز إجراء أحكام الإعراض عليه نظرا إلى تلازم العنوانين فلم يستعمل اللّفظ إلا فيما وضع له وأمّا التّغليب فلما عرفت أن المفرد قد استعمل في مفهوم المسمى مجازا وأشير بالنّون إلى فردين منه أحدهما فرده الحقيقي والثّاني فرده الادعائي وأمّا الأوامر فلأن المراد فيها هو الطّبيعة وأمّا تكررها بتكرر السّبب فهو غير مراد من اللّفظ بل هو حكم العقل بأن السّبب إذا تكرر تكرر المسبب مضافا إلى أنّ ذلك وارد على القول بأصالة التّداخل أيضا لوجود الموارد الّتي قد أجمع فيها على عدم التّداخل والحد ما ذكرنا وكذا الخطابات المتعلقة بالمكلف فإنّ المراد بها الطّبيعة غاية الأمر تقيدها بقيد بحسب بعض الحالات وهو لا يوجب إرادة المقيد من اللّفظ حتى يكون مجازا وأمّا الاستخدام فلما عرفت مفصلا أن المراد بالمرجع ليس إلا معنى واحد والضّمير إنّما يرجع إلى شيء تقدم ذكره التزاما لدلالة المرجع عليه في الجملة وهذا كاف في صدق تقدم مرجع الضّمير وأمّا البطون فلعدم استعمال اللّفظ فيها بل هي إمّا من قبيل الكناية أو من قبيل إفهام المطلب بذكر أشباهه ونظائره فافهم إذا تمهد هذا فنقول استدل المانعون بتوقيفيّة الاستعمال ولم يثبت جواز ذلك في لسانهم وبأن المجاز ملزوم للقرينة المعاندة لإرادة الحقيقة والثّاني فاسد لما أشرنا إليه أن القرينة في المجاز إنّما هي ذكر شيء من لوازم المعنى المجازي ليدل على إرادته وهذا لا يوجب عدم جواز إرادة الحقيقة لكن لما ثبت عندهم عدم الجواز قالوا إنّه إذا قامت قرينة على المجاز لم يمكن إرادة الحقيقة فكان القرينة معاندة لإرادة الحقيقة وبالجملة كون قرينة المجاز معاندة فرع عدم جواز الاستعمال فلا يمكن الاستدلال به على عدم الجواز وفصل صاحب المعالم فقال إن أريد الجمع بين المعنى المجازي والمعنى الحقيقي بتمامه فالمانع مستظهر لوجهين أحدهما أن الوحدة معتبرة في الموضوع له فلا يمكن إرادة غيره معه والثّاني
