الحسين فقال : أأنزل على حكم ابن مرجانة الدعي؟ الموت والله عندي دون ذلك أشهى وأحلى. ومرجانة : أم عبيد الله ، وهي أمة.
ولما أبي عبيد الله أن يعطي الحسين واحدة من الخلال الثلاث التي طلب ، قالت طائفة من عسكر عبيد الله. يعرض عليكم ابن بنت رسول الله واحدة من ثلاث خلال فلم تسعفوه بها! لقد خاب سعيكم ، وشقي من يتبعكم. فانصرفوا إلى الحسين ، فقتلوا معه ، رضي الله عنهم ورحمهم ، وأبلى الحسين في ذلك اليوم بلاء عظيما ، وقتل من عسكر عبيد الله أشقياء كثيرة ، حتى قتل ، رضوان الله عليه. وقتل معه من ولده وولد أخيه الحسن وولد عمه عقيل جماعة لم ينشأ في الاسلام مثلهم. وروي فطر عن منذر الثوري عن إبن الحنيفة قال : قتل مع الحسين بن علي سبعة عشر رجلا ، كلهم من ولد فاطمة.
وقتل ، رضي الله عنه ، يوم عاشوراء ، سنة إحدى وستين ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. واختلف فيمن قتله ، فقيل : شمر ابن ذي الجوشن الضبابي ، لعنه الله. وهو القائل لعبيد الله بن زياد :
|
أوقر ركابي فضة وذهبا |
|
إني قتلت الملك المحجبا |
|
خير عباد الله أما وأبا |
|
وخيرهم إذ ينسبون نسبا |
وقال مصعب الزبيري : الذي ولى قتل الحسين بن علي سنان بن أبي سنان النخعي ، لا رحمه الله. وهو جد شريك بن
