وقالت أم الهيثم بنت العريان المخعية (١) ترثيه :
|
ألا يا عين ويحك أسعدينا |
|
ألا تبكي أمير المأمنينا؟ |
|
تبكي أم كلثوم عليه |
|
بعبرتها وقد رأت اليقينا |
|
ألا قل للخوارج حيث كانوا |
|
فلا قرت عيون الشامتينا |
|
أفي شهر الصيام فجعتمونا |
|
بخير الناس طرا أجمعينا؟ |
|
قتلتم خير من ركب المطايا |
|
وذللها ، ومن ركب السفينا |
|
ومن لبس النعال ومن حذاها |
|
ومن قرأ المثاني والمئينا |
|
و كلُّ مناقبِ الخيراتِ فيهِ |
|
وحبُّ رسولِ ربِّ العالمينا |
|
لقد علمت قريش حيث كانت |
|
بأنك خيرها حسبا ودينا |
|
إذا استقبلت وجه أبي حسين |
|
رأيت النور فوق الناظرينا |
|
وكنا قبل مقتله بخير |
|
نرى مولى رسول الله فينا |
|
يقيم الحق لا يرتاب فيه |
|
ويعدل في العدا والأقربينا |
|
وليس بكاتم علما لديه |
|
ولم يخلق من المتجبرينا |
|
كأن الناس إذ فقدوا عليا |
|
نعام حار في بلد سنينا |
|
فلا تشمت معاوية بن صخر |
|
فإن بقية الخلفاء فينا |
(وافر)
قاضي علي : شريح. كاتبه : عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم. حاجبه : قنبر مولاه.
نعته : كان رضي الله عنه عظيم العينين ، أدعجهما ، عظيم (البطن) (٢) ، عريض المنكبين ، حسن الوجه ، أغيد ، كأن عنقه
__________________
(١) شاعرة. ذكر المبرد أن اسمها أم العريان. وانظر رغبة الآمل : ٧ / ١٨٣ لاختلاف الروايات.
(٢) ساقط من الأصل ، والاضافة من تاريخ الخلفاء : ١٥٦.
