ميتا فأحييناه ، وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) (١) ، قال : هو عمار بن ياسر (كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) (٢) ، قال : أبو جهل بن هشام.
وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : (إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشته) (٣). وروى مسروق عن عائشة قالت : ما من أحد من أصحاب محمد أشاء أن أقول فيه إلا قلت ، إلا عمار بن ياسر فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : (إن عمار ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه إيمانا).
وعن خالد بن الوليد أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : (من أبغض عمارا أغضه الله). قال خالد : فما زلت أحبه من يومئذ : (تقتل عمارا الفئة الباغية). وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : شهدت مع علي ، رحمه الله ، صفين ، فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في جهة ، ولا واد من أودية صفين إلا رأيت أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم يتبعونه ، كأنه علم لهم. وسمعت عمارا يقول يومئذ لهاشم بن عتبة : يا هاشم ، تقدم الجنة تحت الأبارقة (٤) : اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه.
والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق ، وأنهم على الباطل.
__________________
(١) تتمة الآية السابقة.
(٢) الاضافة من معجم البلدان.
(٣) المشاشة (هنا) : ما أشرف من عظم المنكب.
(٤) روى الطبري في : ٥ / ٤١ أنه قال : الجنة تحت ظلال السيوف.
