٦ ـ منهج الصادقين في إلزام المخالفين. ذكر في الذريعة (١) : أنّ اسم الكتاب : منهج الصادقين في تفسير القرآن المبين وإلزام المخالفين ، وأنّه مطبوع ، وذكر في خطبته أنّه أورد كثيرا من الأخبار العامّة إلزاما لهم. وقد فرغ من بعض أجزائه ـ يعني : سورة الأنفال ـ سنة أربع وثمانين وتسعمائة.
وفي الروضات : «تفسير كبير مشهور بالفارسيّة ، يقرب من مائة وسبعين ألف بيت ، بل يدخل في حيّز مائة وثمانين كما نقل عن تصريح مؤلّف الكتاب ، ووضعه في خمس مجلّدات ، قد تعرّض فيه لحجج كلّ طائفة من الآيات القرآنيّة ، وأورد فيه النكات العربيّة ونحوها أيضا ، جيّدة الفوائد».
وهذا الكتاب من أهمّ مؤلّفات المترجم له ، وطبع مرّات عديدة ، منها الطبعة الحديثة في عشرة أجزاء. وهو تفسير جيّد لطيف ، مشهور لدى المتكلّمين باللغة الفارسيّة ، يستفيد منه العلماء وعامّة الناس.
وهذه مؤلّفات المترجم له في تفسير القرآن الكريم. وهو يدلّ على عناية الله تعالى بشأن المترجم له وتوفيقه إيّاه لكتابة هذه الكثرة في التفسير. وإن دلّ هذا على شيء فإنّما يدلّ على مدى اهتمامه بالكتاب الكريم ، وعمله الجادّ ، ومثابرته العظيمة في هذا المضمار.
هذا ما وصل إلينا من مؤلّفات المترجم له قدسسره وذكره أصحاب المعاجم.
أضف إلى ذلك أنّه رحمهالله استنسخ كتاب الاستبصار للشيخ الطوسي قدسسره تامّا مع مشيخته ، وفرغ من كتابته في ثامن شعبان سنة ٩٧٣ ، كما في طبقات أعلام الشيعة (٢).
__________________
(١) الذريعة ٢٣ : ١٩٣ رقم (٨٦٠٥)
(٢) طبقات أعلام الشيعة ـ أعلام القرن العاشر ـ : ١٧٧.
