قوله : (وإذا أراد الإحرام).
المشهور بين الأصحاب استحباب هذا الغسل ، بل قال المفيد ـ على ما نقل عنه ـ : غسل الإحرام للحجّ سنّة أيضا بلا خلاف (١).
وعن الشيخ في «التهذيب» : أنّه قال : إنّه سنّة بغير خلاف (٢).
وربّما يظهر من «أمالي الصدوق» عدم وجوبه عند الإماميّة (٣) ، فلاحظ!
وأوجبه ابن أبي عقيل (٤) ، بل نقله المرتضى عن كثير من الأصحاب على ما قيل (٥).
استدلّ للمشهور بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله تعالى فانتف إبطيك وقلّم أظفارك وخذ من شاربك». إلى أن قال : «استك واغتسل والبس ثوبيك» (٦) لأنّ الظاهر كون الغسل للاستحباب ، كما تشعر به الأوامر المتقدّمة ، فإنّها للندب بغير خلاف (٧).
أقول : والأجود الاستدلال لهم بالأصل والإجماع المنقول ، وبما رواه في «العيون» أنّ الرضا عليهالسلام كتب إلى المأمون من محض الإسلام : «وغسل يوم الجمعة سنّة ، وغسل العيدين ، ودخول مكّة والمدينة والزيارة والإحرام وأوّل ليلة من
__________________
(١) نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٣١٥ ، لاحظ! المقنعة : ٥٠.
(٢) نقل عنه في مدارك الأحكام : ٢ / ١٦٨ ، لاحظ! تهذيب الأحكام : ١ / ١١٣ ذيل الحديث ٣٠١.
(٣) أمالي الصدوق رحمهالله : ٥١٥.
(٤) نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٣١٥.
(٥) نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٣١٥ ، لاحظ! الناصريّات : ١٤٧ المسألة ٤٤.
(٦) الكافي : ٤ / ٣٢٦ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١٢ / ٣٢٣ الحديث ١٦٤١٠.
(٧) مدارك الأحكام : ٢ / ١٦٨ و ١٦٩.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
