ضربة واحدة ، وقوله عليهالسلام : «والغسل من الجنابة». إلى آخره كون التيمّم للغسل من الجنابة بضربتين ، إلّا أنّ الظاهر عدم الدلالة.
نعم ، يحتمل إرادته على ما صرّح به في «المختلف» (١). والظاهر أنّ إرادته مرجوحة أيضا ، إلّا أنّه في مقام التأويل جمعا بين الأدلّة لا بأس به فتأمّل!
وأمّا صحيحة ابن مسلم (٢) ، فدلالتها على النسخة التي تكون بكلمة «واو» العطف بين لفظ «الغسل» وعبارة «في الوضوء» ، مع تأمّل فيه!
وأمّا على النسخة الخالية عنها (٣) ، تكون ظاهرة في خلاف التفصيل ، لأنّ الغسل يكون بفتح الغين.
والمراد : أنّ التيمّم يرد على العضو الذي فيه الغسل في الوضوء ، لا الذي فيه المسح ، فإنّه يلغى في التيمّم.
فيظهر منها كون التيمّم مطلقا بضربتين. وهذه النسخة أظهر ، كما لا يخفى.
لكن على هذا يكون الظاهر ، أنّ ما دلّ على الاتّحاد في الكيفيّة وأنّها بضربتين مطلقا (٤) واردة على التقيّة موافقة لمذهب العامة ، لأنّ الصحيحة على طريقة العامة ، كما عرفت.
مع أنّ العامة كلّهم يقولون بالاتّحاد ، ومعظمهم بالضربتين (٥) ، كما هو ببالي.
والشيخ قال في «التبيان» : قيل في صفة التيمّم ثلاثة أقوال :
الأوّل : ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ، ونسبه إلى أكثر فقهاء
__________________
(١) مختلف الشيعة : ١ / ٤٣٣.
(٢) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٢ الحديث ٣٨٧٤.
(٣) لاحظ! الوافي : ٦ / ٥٨٥ الحديث ٤٩٩٠.
(٤) وسائل الشيعة : ٣ / ٢٦١ الحديث ٣٨٧٠ و ٣٨٧٢.
(٥) انظر! بداية المجتهد : ١ / ٧٠ ، المجموع للنووي : ٢ / ٣٢٦ و ٣٢٧ ، بدائع الصنائع : ١ / ٤٦.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
