ويدلّ عليه أيضا حسنة رفاعة عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه ، فإنّ ذلك توسيع من الله تعالى ـ إلى أن قال ـ فإن كان لا يقدر إلّا على الطين فلا بأس أن يتيمّم منه» (١).
ولو كان التيمّم بالأرض جائزا ، لما اشترط فقد التراب ، ولما قال : «فانظر أجف موضع» ، فإنّ ابتلال الحجر لا حجر فيه ، لالتصاق الكف بالحجر نفسه ، مع أنّه لا خفاء في أنّ المراد بالتراب المبلّل ، مع أنّه عليهالسلام في مقام التوسيع اقتصر على التراب والطين.
ورواية علي بن مطر ، عن بعض أصحابنا ، عن الرضا عليهالسلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمّم بالطين؟ قال : «نعم ، صعيد طيب وماء طهور» (٢) ، وفيها دلالة من وجهين ، كما هو ظاهر.
ورواية زرارة عن أحدهما عليهالسلام كذلك إلّا أنّه عليهالسلام قال : «إنّه الصعيد» (٣).
وفي صحيحة جميل من أنّ إمام القوم يتيمم ويصلّي بهم : «إنّ الله تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» (٤) ، إنّه عليهالسلام في مقام التعليل خصص بالتراب وجعله طهورا.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ١ / ١٨٩ الحديث ٥٤٦ ، الاستبصار : ١ / ١٥٦ الحديث ٥٣٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٤ الحديث ٣٨٤٩ مع اختلاف يسير.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ١٩٠ الحديث ٥٤٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٤ الحديث ٣٨٥١.
(٣) تهذيب الأحكام : ١ / ١٩٠ الحديث ٥٤٧ ، الاستبصار : ١ / ١٥٦ الحديث ٥٤٠ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٤ الحديث ٣٨٥٠.
(٤) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٦٠ الحديث ٢٢٣ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤٠٤ الحديث ١٢٦٤ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٦ الحديث ٣٩٤١ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
