الخفيفة الّتي تشمل النّواة (١).
قوله ـ تعالى ـ : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) :
اختلف المفسّرون في ذلك :
فقال الكلبيّ : هم اليهود ، حسدوا محمّدا ـ عليه السلام ـ على النّبوّة (٢).
وقال مقاتل : هم رؤساء قريش ، حسدوا محمّدا ـ عليه السلام ـ على النّبوّة (٣).
وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السلام ـ أنّهما قالا : هم رؤساء قريش ومتقدّموهم ، حسدوا محمّدا ـ عليه السلام ـ على النّبوّة ، وحسدوا عليّا ـ عليه السلام ـ وأهل بيته الطّاهرين على الإمامة والتّقدّم عليهم ، وقالوا : لا تجتمع النّبوّة والإمامة فيهم. حسدا منهم وبغضة (٤). فردّ الله عليهم فقال : (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) ؛ يعني : النّبوّة والإمامة ، وعلم الدّين والشّرع.
(وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) (٥٤) ؛ يعني : الإمامة إلى انقضاء التّكليف.
وفي رواية عن الكلبيّ ، أنّه قال : هو ملك داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ (٥).
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً. كُلَّما
__________________
(١) أنظر : التبيان ٣ / ٢٢١ نقلا عن حسن.+ سقط من هنا قوله تعالى : (انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً) (٥٠) وتقدّم آنفا الآية (٥١) وو سقط أيضا الآيتان (٥٢) و (٥٣)
(٢) تفسير الطبري ٥ / ٨٧ نقلا عن مجاهد وقتادة.
(٣) تفسير الطبري ٥ / ٨٧ نقلا عن مجاهد ، قتادة.
(٤) ورد مؤدّاه في كثير من الروايات أنظر : كنز الدقائق ٣ / ٤٢٦ ـ ٤٣١ ، البرهان ١ / ٣٧٥ ـ ٣٧٩. نور الثقلين ١ / ٤٩٠ ـ ٤٩٣.
(٥) تفسير الطبري ٥ / ٨٩ نقلا عن ابن عبّاس.+ سقط من هنا قوله تعالى : (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً) (٥٥)
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
