الله ـ تعالى ـ بواسطة نبيّه ـ عليه السّلام ـ على غيبه وأسراره وبواطن علمه (١).
وقال بعض المفسّرين : معنى الآية : «وما يعلم تأويله إلّا الله» ؛ يريد : من البعث والإحياء والنّشور ، وما يتبع ذلك من قوله ـ تعالى ـ : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ) (٢) ؛ يعني : يوم القيامة (٣).
وقوله ـ تعالى ـ : (رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا. وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً) ؛ أي : لطفا (إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ).
هذا قول الرّاسخين في العلم. ومعناه : لا تمنعنا لطفك فنضلّ ؛ كما قال ـ سبحانه ـ : (فَلَمَّا زاغُوا ، أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ) (٤).
وقال الجبّائيّ : «لا تزغ قلوبنا» عن ثوابك ورحمتك. (٥)
وقوله : (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) : الكلبيّ ومقاتل قالا : كأشباحهم. (٦) أبو عبيدة : كسنّتهم وعادتهم. (٧)
__________________
(١) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٢) الأعراف (٧) / ٥٣.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٧٠١ ـ ٧٠٢+ سقط من هنا قوله تعالى : (يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) (٧)
(٤) الصف (٦١) / ٥.
(٥) مجمع البيان ٢ / ٧٠٣+ من هنا سقط قوله تعالى : (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) (٩) والآية (١٠)
(٦) تفسير أبي الفتوح ٢ / ٤٥٥ نقلا عن مقاتل وحده.
(٧) مجاز القرآن ١ / ٨٧ ، مجمع البيان ٢ / ٧٠٥+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ) (١١)
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
