واكْتَهاهُ أَن يُشافِهَه : أَي أَعْظَمَه وأَجَلَّه ؛ نقلَهُ الصَّاغاني ؛ وأَمَّا قَولُ الشَّنْفَرَى :
|
فإنْ يَكُ مِن جنِّ فَأَبْرح طارقاً |
|
وإن يَكُ إنْساماً كَها الإِنْسُ يَفْعَل (١) |
يريدُ : ما هكذا الإنْس يَفْعَل ، فتَرَكَ ذعا وقدَّمَ الكاف.
فصل اللام مع الواو والياء
[لأي] : ي الَّلأْيُ ، كالسَّعْيِ : الإبْطاءُ : يقالُ : لأَى لأْياً إذا أَبْطَأَ.
والَّلأْيُ : الاحْتِباسُ ، وأَيْضاً : الشِّدَّةُ. يقالُ : فَعَلَ ذلكَ بَعْدَ لأْي ، أَي احْتِباسٍ وشِدَّةٍ ، عن أَبي عبيدٍ ، وأَنْشَدَ لزهير :
فَلأْياً عَرفْت الدَّارَ بعدَ توهُّم (٢)
وقال اللّيْث : لم أَسْمَع العَرَبَ تَجْعلُها مَعْرفةً ، يقولونَ : لأَياً عَرَفْتُ وبَعْدَ لأَي ، أَي بَعْدَ جَهْدٍ ومَشَقَّةٍ ، وما كِدْتُ أَحْمله إِلَّا لأَياً.
كاللَّأَى ، كاللَّعى ، بالفَتْحِ مَقْصورٌ ، وهو الإبْطاءُ ، وأَيْضاً شِدَّةُ العَيْشِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي :
|
وليس يُغَيِّرُ خلق الكَرِيمِ |
|
خُلُوقةُ أَثْوابِه والَّلأَى (٣) |
قال ابنُ سِيدَه : اللَّأَى مِن المَصادِر التي يَعْمَل فيها ما ليسَ مِن لفْظِها ، كقوْلِهم : قَتَلْته صَبْراً ورأَيْته عَياناً.
واللَّأْواءُ : وهي الشِّدَّةُ. قال الأَصْمعي وغيرُهُ : يقالُ أَصابَتْهم لأْواءُ ولَولاءُ وشَصا صاءٌ ، مَمْدودةٌ كُلّها : الشدَّةُ وتكونُ اللّأْواءُ من شدَّةِ المَرَضِ.
وفي الحديثِ : «مَن كانَ له ثلاثُ بناتٍ فَصَبَرَ على لأْوائِهِنَّ كُنَّ له حِجاباً مِن النارِ». قال ابنُ الأثيرِ : اللّأْواءُ الشدَّةُ وضِيقُ المَعِيشَةِ.
وفي حديثٍ آخر : «مَن صَبَرَ على لأْواءِ المَدينَةِ».
وأَلأَى : وَقَعَ فيها ، أَي في اللّأْواءِ ؛ عن ابنِ السِّكّيت.
والْتَأَى الرَّجلُ : أَفْلَسَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وأَيْضاً : أَبْطَأَ ؛ نقلَهُ الجَوهرِي وابنُ سِيدَه.
واللَّأْي كاللَّعْي ، أَي بفتْحٍ فسكونٍ ؛ كذا في النسخ (٤) والصَّوابُ بالتّحْريكِ مَقْصورٌ كما هو نصُّ الصحاحِ ؛ الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ ، عن أَبي عبيدٍ. ونقلَ عن اللّحْياني أَيْضاً. أَو البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ ، وهو قوْلُ أَبي عَمْرٍو ، ورِوايَة عن اللّحْياني ، واخْتارَهُ أَبو حنيفَةَ. وأَنْشَدَ ابنُ الأنْبارِي :
|
يَعْتادُ أدحيةِ يقين بقفرةٍ |
|
ميثاء يسكنها الَّلأَى والفَرْقَدُ |
وحكى أَبو عَمْرٍو : بكَمْ لآكَ هذه : أَي بكَمْ بَقَرَتُك هذه ؛ وأَنْشَدَ للطِّرمَّاح :
|
كظَهْرِ الَّلأَى لو يُبْتَغى رَيَّةٌ بها |
|
لَعَنَّتْ وشَقَّتْ في بُطُون الشَّواجِنِ (٥) |
وفي كتابِ أَبي عليٍّ : لو تُبْتَغى رَيَّةٌ به. نهاراً لَعيَّت ؛ وهي رِوايةُ يَعْقوب وأَبي موسَى ؛ ومَنْ قالَ : لَعَنَّتْ فمِن العَناءِ.
ج أَلآءٌ كأَلْعَاءٍ ؛ عن ابنِ الأعرابي.
ووَزنَه الجَوْهرِي بأَجْبالٍ في جَبَلٍ ؛ ومنه الحديثُ : وذكر فِتْنَةٍ ، «والرَّاوِيةُ يومَئِذٍ يُسْتَقى عليها أَحَبُّ إِليَّ مِن
__________________
(١) التكملة وصدره في اللسان.
(٢) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص ٧٥ وصدره :
وقفت بها من بعد عشرين حجة
وعجزه في اللسان.
(٣) البيت للعجير السلولي كما في اللسان ، ولم ينسبه في الصحاح والمقاييس ٥ / ٢٢٧ وفي المصادر : «يغير خيم».
(٤) الذي في القاموس المتداول : «والَّلأَى كاللَّعَى» وفي نسخة القاموس ط مؤسسة الرسالة بيروت فكالأصل. ونبه بهامش القاموس إلى أن الصواب الَّلأَى كعَصَى ، بالتحريك مقصوراً.
(٥) ديوانه ص ١٦٥ واللسان والمقاييس ٥ / ٢٢٨ وبالأصل : «ربه بها» وما أثبت عن الديوان والمصادر.
![تاج العروس [ ج ٢٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1612_taj-olarus-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
