و (١) قيلَ : عَظاهُ عَظْواً : اغْتالَهُ فسَقاهُ سَمًّا ؛ وفي المُحْكم : ما يَقْتُلُه.
وعَظاهُ : صَرَفَهُ عن الخَيْر.
وأَيْضاً : اغْتابَهُ ، يَعْظُوه عَظْواً ؛ أَو قَطَّعَه بالغِيبَةِ ؛ أَو تَناوَلَهُ بلِسانِه.
وامْرأَةٌ عظيَّةٌ : أَي مُغْتابَةٌ.
[عظي] : ي عَظِيَ الجَمَلُ ، كرَضِيَ ، عَظًى ، مَقْصورٌ ، فهو عَظٍ ، مَنْقوصٌ ، وعَظْيانٌ : انْتَفَخَ بَطْنُهُ من أَكْلِ العُنْظُوانِ ، اسْمٌ لشَجَرٍ ، فلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجْتَرَّهُ ولا أنْ تَبْعَرَه ، وقيلَ : أَكْثَر مِن أَكْلِهِ فتوَلَّد وجْعٌ في بَطْنِه.
والعَظايَةُ : دُوَيْبَّةٌ كسامِّ أَبْرَصَ أُعَيْظِمُ منه شيئاً ؛ والعَظاءَةُ لُغَةٌ فيه لأَهْلِ العاليَةِ ، والأَوْلى لُغَةُ تمِيمٍ ؛ ج عَظاءٌ بالمدِّ ، وعَظايا أَيْضاً.
وقالَتْ أَعْرابيَّةٌ وضَرَبَها مَوْلاها ؛ رماكَ اللهُ بدَاءٍ لا دَواءَ له إلَّا أَبْوالَ العَظاءِ ، وذلكَ ما لا يُوجَدُ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
عَظاهُ عَظْياً : ساءَهُ بأَمْرٍ يأْتِيهِ إليه.
والعَظاءَةُ : بِئْرٌ بَعِيدَةُ القَعْرِ عَذْبةٌ بالمَضْجَع بينَ رَمْل السُّرَّة وبِيشَة.
وقالَ نَصْر : العَظاءَةُ ماءٌ مُسْتَوٍ (٢) بعضُه لبَني قَيْس بنِ جَزْء وبعضُه لبَني مالِكِ بنِ الأخْرمِ (٣) بنِ كَعْب بنِ عَوْفِ بنِ عبدٍ.
[عفو] : والعَفْوُ : عَفْوُ اللهِ ، عزوجل (٤) ، عن خَلْقِهِ.
وأَيْضاً : الصَّفْحُ عن الجانِي وتَرْكُ عُقُوبَةِ المُسْتَحِقِّ.
وقد عَفا عنه (٥) وعَفا لهُ ذَنْبَهُ ، وعن ذنْبِهِ ترَكَهُ ولم يُعاقِبْه. قال شيْخُنا : كَوْن العَفْو لا يكونُ إلَّا عن ذَنْبٍ وإن اشْتَهَرَ في التَّعارُفِ غيْر صَحِيحٍ ، فإنَّه يكونُ بمعْنَى عَدَمِ اللُّزُوم ، وأَصْلُ مَعْناه التَّرْكُ ، وعليه تَدُورُ مَعانِيه ، فيُفَسَّرُ في كلِّ مقامٍ بما يُناسِبُه مِن تَرْكِ عقابٍ ، وعَدَم إلْزام مَثلاً ؛ وفي كَلامِ المُفسِّرين وأَرْبابِ الحَواشِي إيماءٌ لذلكَ ، وفرَّقَ عبدُ الباسِطِ البلقيني بَيْنه وبَيْنَ الصَّفْحِ بكَلامٍ لا يظهرُ له كَبيرُ جَدْوى ، انتَهَى.
* قُلْت : الصَّفْحُ تَرْكُ التَّأْنِيبِ ، وهو أَبْلَغُ من العَفْوِ ، وأمَّا العَفْوُ فهو القَصْدُ لتَناوُلِ الشيءِ ، هذا هو المَعْنى الأَصْلِي ، وعليه تدُورُ مَعانِيه على ما سَيَأْتِي الإيماءُ إلى ذلكَ ، كما حقَّقه الرَّاغِبُ وغيرُه ، لا ما قَرَّرَه شيْخُنا مِن أنَّ أَصْلَ مَعْناه التَّرْك فتأَمَّل.
قالَ الرَّاغبُ : فمَعْنى عَفَوْتُ عنْكَ كأَنَّهُ قَصَد إزالَةَ ذَنْبِه صارِفاً عنه ، فالمَعْفُوّ (٦) المَتْرُوكُ ، وعنْكَ مُتَعَلِّق بمُضْمَر ، فالعَفْوُ هو التجافي عن الذَّنْبِ.
والعَفْوُ : المَحْوُ ، قيلَ : ومنه (عَفَا اللهُ عَنْكَ) ، أَي مَحا مِن عَفَتِ الرِّياحُ الأَثَرَ ، أَي دَرَسَتْه ومَحَتْه ؛ ومنه الحديثُ : «سَلُوا اللهَ العَفْوَ والعافِيَةَ والمُعافاةَ» ، فالعَفوُ مَحْوُه الذنْبَ.
والعَفْوُ أَيْضاً : الامِّحاءُ (٧). يقالُ : عَفَا الأَثَرُ أَي امَّحَى ، يتعدَّى ولا يتَعَدَّى.
والعَفْوُ : أَحَلُّ المالِ وأَطْيَبُهُ ، كذا في النُّسخ.
وفي المُحْكم : أَجْمَلُ المالِ وأَطْيَبُهُ.
وفي الصِّحاح : عَفْوُ المالِ ما يَفْضُلُ عن النَّفَقَةِ. يقالُ : أَعْطَيْته عَفْوَ المالِ ، يَعْني بغيرِ مَسْألةٍ وأَنْشَدَ :
|
خُذِي العَفْوَ مني تَسْتَدِيمي مَوَدَّتي |
|
ولا تَنْطِقِي في سَوْرَتي حين أَغْضَبُ (٨) |
والعَفْوُ : خِيارُ الشَّيءِ وأَجْوَدُهُ وما لا تَعَبَ فيه.
__________________
(١) في القاموس : «أو».
(٢) عن معجم البلدان وبالأصل : «مستوى».
(٣) في ياقوت : الأحزم.
(٤) في القاموس : جَلَّ وعَزَّ.
(٥) بعدها زيادة في القاموس. سقطت من الشارح. ونصها : «ذَنْبَهُ».
(٦) في المفردات : فالمفعول في الحقيقة متروكُ.
(٧) في القاموس : : «والإمْحاءُ» وعلى هامشه عن نسخة : والإمِّحاءُ.
(٨) اللسان والصحاح بدون نسبة.
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
