اما مشاركة الاقطار الاخرى في توريد النسيج فتظهر بالدرجة الاولى في جلب الاقمشة المخملية والصوفية من فرنسا والمنتجات الصوفية من النمسا والمانيا. وقد ازداد استيراد هذه الانواع جميعها في بداية القرن الحالي رغم ان استهلاكها قليلاً مايزال فقد ارتفع متوسط الاستيراد السنوي من فرنسا من ١٨٥ رزمة في نهاية القرن التاسع عشر إلى ٢١٥ رزمة للفترة من ١٩٠١ إلى ١٩١٠. اما شراء القماش النمساوي والألماني فقد ازداد في الفترة ذاتها من ٨١٥ رزمة إلى ١١٣٠ رزمة.
لقد اتبع في التعامل بين اصحاب المصانع وتجار الجملة في تجارة الاقمشة نظام الدفع نقداً على اساس وثيقة الشحن وفي حالات منفردة يجري البيع بالدَيْن لمدة يجري تحديدها بالاتفاقر بين الجهات ذات العلاقة. ويبيع تجار الجملة الاقمشة إلى تجار المفرد في اغلب الحالات بالدَيْن لمدد مختلفة ، علماً بأن اصحاب المصانع في مانجستر يخفضون قيمة البضاعة لتجار الجملة بمقدار ١٥% في حالة البيع نقداً في حين يخفض هؤلاء أي تجار الجملة قيمتها عند بيعها لتجار المفرد نقداً بما لا يزيد عن ٢% من السعر الاصلي.
اما فيما يتعلق بالهند فأنها تورد بالدرجة الاولى التوابل والغزل والشاي واكياس الجوت والنيلة إلى جانب المنتوجات القطنية التي ذكرناها. وتتركز تجارة هذه المنتوجات بكليتها في يد شركات الاهالي المحلية في البصرة وبغداد. والواردات من الهند ذات قيمة عالية إلى درجة انها تحتل حتى لو اخذت منفردة بدون الواردات من بريطانيا ، المركز الثاني وتعادل ما يقرب من نصف ما يستورد من الهند من الجدول التالي الذي يبين استيراد المواد التي ذكرناها اعلاه في العقد الاول القرن العشرين : -
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ٢ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1603_velaiata-albasre-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

