وظاعِنةُ بنُ مُرٍّ : أَبو قَبيلَةٍ في مُضَر واسْمُه ثَعْلَبَةُ ، وهو أَخُو تَمِيمٍ ، قيلَ له ظاعِنةُ لظعْنِه عن قوْمِه ، وفيه تقُولُ العَرَبُ : على كُرْهٍ ظَعَنَتْ ظاعِنَةُ.
وقالَ ابنُ الكَلْبي : ظَعَنوا فنَزِلُوا مع بَني الحارِثِ بنِ ذهْلِ بنِ شَيْبان فبدوُهُمْ معهم وحاضِرَتُهُم مع بَني عبدِ اللهِ ابنِ دارِمٍ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الظُّعْنَةُ ، بالضمِّ : السّفْرَةُ القصيرَةُ : وبالكسْرِ : الحالُ ، كالرِّحْلةِ.
وفَرَسٌ مِظْعانٌ : سَهْلةُ السَّيْرِ ؛ وكذلِكَ الناقَةُ.
وظَعِينَةُ الرَّجلِ : زَوْجَتُهُ ، لأنَّها تَظْعَنُ مع زَوْجِها وتقيمُ بإقامَتِه كالجَلِيسةِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : كلُّ امْرأَةٍ ظَعِينَةٌ في هَوْدجٍ أَو غيرِهِ.
وقالَ اللَّيْثُ : الظَّعِينَةُ الجَمَلُ الذي تَرْكبُه النِّساءُ ، وتُسَمَّى المرْأَةُ ظَعِينَة لأنَّها تَرْكبُ.
وقالَ ابنُ الأَنْبارِي : الظَّعِينَةُ : الرَّاحلَةُ يُظْعَنُ عليها أي يُسارُ ؛ ومنه الحدِيثُ : «ليسَ في جَمَلٍ ظَعِينَة صدَقَةٌ» ؛ إن رُوِي بالتَّنْوين ، والتاءُ للمُبالَغَةِ ؛ وإن رُوِي بالإضافَةِ فالمُرادُ بها المرْأَةُ.
والظَّعُونُ : الحَبْلُ كالظِّعَانِ.
والظُّعُنُ ، بضمَّتَيْن وبالتَّحْريكِ : الظَّاعِنُون ، فالأوّل ككِتابٍ وكُتُبٍ ، والثاني اسمُ الجَمْعِ.
وظاعِنَةُ : أبو قَبيلَةٍ في كلب ، واسْمُه معاذُ بنُ قَيْسِ بنِ الحارِثِ بنِ جَعْفرِ بنِ مالِكِ بنِ عمارَةً.
وأَبو عقيم ظاعِنُ بنُ محمدِ بنِ مَحْمود الزُّبَيْريُّ البَغْدادِيُّ حدَّثَ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ القادِرِ بنِ يوسفَ ، تُوفي سَنَة ٥٨٤ ، رَوَى عن حفِيدِه أَبو الحَسَنِ عليّ بنِ عبدِ الصَّمدِ بنِ ظاعِنٍ ، وعن عليّ الشرف الدِّمْياطيّ ، وذَكَرَه في معْجم شيوخِهِ.
[ظنن] : الظَّنُّ : التَّرَدُّدُ الرَّاجِحُ بين طَرَفَي الاعْتِقادِ الغيرِ الجازِمِ.
وفي المُحْكَم : هو شَكٌّ ويَقِينٌ إلَّا أنه ليسَ بيَقِينِ عِيانٍ ، إنَّما هو يَقِينُ تَدَبُّرٍ ، فَأَمَّا يَقِينُ العِيانِ فلا يُقالُ فيه إلَّا عَلَم.
وفي التَّهْذِيبِ ؛ الظَّنُّ : يَقِينٌ وشَكٌّ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ :
|
ظَنِّي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفَةٍ |
|
يَتَنازَعُون جَوائِزَ الأَمْثالِ (١) |
يقولُ : اليَقِينُ منهم كعَسَى ، وعسى شَكّ.
وقالَ شَمِرٌ : قالَ أبو عَمْرٍو : مَعْناهُ ما يُظَنُّ بهم مِن الخيْرِ فهو واجِبٌ وعَسَى مِن الله واجِبٌ.
وقالَ المَناوِيُّ : الظَّنُّ الاعْتِقادُ الراجِحُ احْتِمالِ النَّقِيضِ ، ويُسْتَعْمل في اليَقِينِ والشَّكِّ.
وقالَ الرَّاغبُ : الظنُّ اسمٌ لمَا يَحْصَل مِن أَمارَةٍ ، ومتى قَوِيَتْ أَدَّتْ إلى العِلْم ، ومتى ضَعُفَتْ لم تُجاوِز حَدّ الوَهْمِ ، ومتى قَوِي أو تَصَوَّرَ بصورَةِ القَويّ اسْتعْمل معه أنَّ المُشَدَّدَة أو المُخَفَّفَة ، ومتى ضَعُفَ اسْتُعْمل معه أن المُخْتصَّة بالمَعْدُومِين مِن القَوْلِ والفِعْل ، وهو يكونُ اسْماً ومَصْدراً.
وج الظَّنِّ الذي هو الاسمُ : ظُنونٌ ؛ ومنه قوْلُه تعالى : (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) (٢) ؛ وأَظانِينُ ، على غيرِ القِياسِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ :
|
لأَصْبَحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَباعِيةً |
|
فاقْعُد لها ودَعَنْ عنك الأَظَانِينا (٣) |
قالَ ابنُ سِيْدَه : وقد يكونُ الأَظانِينُ جَمْعُ أُظْنُونَةٍ إلَّا أَني لا أَعْرِفها.
وقالَ الجَوْهرِيُّ : الظَّنُّ : مَعْروفٌ ، وقد يُوضَعُ مَوْضِعَ العِلْم.
قالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة :
__________________
(١) اللسان والتهذيب.
(٢) الأحزاب ، الآية ١٠.
(٣) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
