وفي حدِيثِ الغسْلِ : شُؤُون حتى تَبْلُغ به شُؤُون رأْسِها ، هي عِظامُه وطَرائِقُه ومَواصِلُ قَبائِلِه ، وهي أَرْبَعةٌ بعضُها فوْقَ بعضٍ.
والشّأْنُ : عِرْقٌ مِن التُّرابِ في شقوقِ الجَبَلِ يَنْبُتُ (١) فيه النّخْلُ.
وقالَ ابنُ سِيدَه : الشُّؤُونُ : خُطوطٌ في الجَبَلِ : وقيلَ : صُدُوعٌ : قالَ ساعِدَةُ الهُذَليُّ :
|
كأَنّ شُؤُونَه لَبّاتُ بُدْنٍ |
|
خِلافَ الوَبْلِ أَو سُبَدٌ غَسيلُ (٢) |
شَبّه تَحَدُّرَ الماءِ عن هذا الجَبَلِ بتَحَدُّرِه عن هذا الطائِرِ ، أَو تَحَدُّرَ الدّمِ عن لَبّات البَدَنِ ؛ ج شُؤُونٌ.
و. يُقالُ : ما شَأَنَ شَأْنَهُ ، كَمَنَعَ : أي ما شَعَرَ به ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
وقالَ اللّحْيانيُّ : أَتاني ذلِكَ وما شَأَنْتُ شَأْنَه ، أَي ما عَلِمْتُ به.
أَو ما شَأَنَ شَأْنَه وما مَأَنَ مَأْنَه : إذا لم (٣) يَكْتَرِثْ له ولم يَعْبَأْ به ، عن اللّحْيانيّ.
وشَأَنَ شَأْنَهُ : قَصَدَ قَصْدَهُ ؛ ومنه سُمِّي الخَطْبُ شَأْناً لأنّه مِن شَأْنِه أَنْ يقْصَدَ ؛ كاشْتَأَنَهُ.
وشَأَنَ شَأْنَه : عَمِلَ ما يُحْسِنُهُ.
وفي التّهْذِيبِ : اشْأَنْ شَأْنَكَ : اعْمَلْ ما تُحْسِنْ.
ويُقالُ : لأَشْأَنَنّ خَبَرَهُم : أي لأَخْبُرَنّهُمْ.
وقيلَ : لأَشْأَنَنّ شَأْنَهُمْ : أَي لأْفْسِدَنّهُمْ ، أَي أَمْرَهُم.
ويُقالُ : شَأَنَ فلانٌ بعدَكَ : أَي صارَ له شَأْنٌ.
* وممّا يُسْتدركُ عليه :
يُقالُ : أَقْبلَ فلانٌ وما يَشْأَنُ شَأْنَ فلانٍ شَأْناً إذا عَمِلَ فيمَا يحبُّ أَو يكْرَهُ ؛ عن اللّحْيانيِّ. ويُقالُ : إنّه لَمِشْآنُ شَأْنٍ أَن يُفْسِدَك : أَي أَنْ يَعْمَلَ في فَسادِك.
واشْأَنْ شَأْنَك : عليك به ؛ عن اللّحْيانيِّ.
وما شَأَنَ شَأْنَه : أَي ما أَرادَ.
وشُؤُونُ الخَمْرِ : ما دَبّ منها في عُرُوقِ الجَسَدِ ؛ قالَ البَعِيث :
|
بأَطْيَبَ من فيها ولا طَعْمَ قَرْقَفٍ |
|
عُقارٍ تَمَشّى في العِظامِ شُؤُونُها (٤) |
[شبن] : الشّابِنُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : هو الغُلامُ النّاعِمُ التّارُّ كالشّابِلِ ، وقد شَبَنَ وشَبَلَ.
وشَبانَةُ : اسمٌ ، وهو شَبانَةُ بنُ عليِّ بنِ شُرَيحِ بنِ عليِّ بنِ رزامِ بنِ يَحْيَى بنِ عبْدِ الله بنِ خالِدٍ الأُمويُّ ، بَطْنٌ ، منهم جماعَةٌ يَسْكُنونَ القرشية أَسْفَل ربْع باليَمَنِ.
وأَوْلادُ أَبي شَبانَةَ جماعَةٌ منهم بريفِ مِصْرَ ، وشرْذَمَة بالصّعيدِ الأعْلَى.
وشُبانَةُ ، بالضّمِّ : أبو الصقر ، أَحمدُ بنُ الفَضْلِ بنِ شُبانَةَ الهَمَذانيُّ (٥) الكاتِبُ ؛ وأبو سعيدٍ عبْدُ الرّحْمنِ بنُ محمدِ بنِ شُبانَةَ ، له جُزْءٌ.
قالَ الحافِظُ : سَمِعْناهُ ووَلَده أَبو الفَضْل طاهِرٌ (٦) رَوَى عن أَبيهِ ، الثّلاثَة ذَكَرَهم شيرويه في طَبَقاتِ هَمَدان (٧).
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ الملِكِ بنِ شُبانَةَ الدّينوريُّ مُحدِّثٌ صَدُوقٌ عن أَبي الحَسَنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ فراسٍ المكِّيِّ وأَبي العبّاس أحمدَ بنِ محمدٍ الرّازِي ، وعنه الخَطِيبُ البَغْداديُّ.
__________________
(١) على هامش القاموس عن إحدى نسخة : يُغْرَسُ.
(٢) ديوان الهذليين ١ / ٢١٩ في شعر ساعدة بن جؤية ، واللسان.
(٣) على هامش القاموس عن إحدى النسخ. يَكُنْ.
(٤) اللسان والتهذيب والتكملة.
(٥) عن القاموس ، بالذال ، موافقاً للإكمال ٢ / ٦٧ وبالأصل الهمذاني بالدال موافقاً لما في التبصير ٢ / ٧٦٦.
(٦) في التبصير : وأبو الفضل طاهر بن شبانة ، وهو والد أبي سعيد عبد الرحمن.
(٧) في التبصير : همذان.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
