والخُبْنُ ، بالضَّمِّ : اسمُ ما بَيْنَ خُرْتِ (١) المَزادَةِ وفَمِها ، وهو ما بَيْنَ المِسْمَعِ ، ولكلِّ مِسْمَع خُبْنان.
والخُبُنُّ ، كعُتُلٍّ ومُطْمَئِنٍّ : الرَّجُلُ المُتَقَبِّضُ المُتَدَاخِلُ بعضُه في بعضٍ.
والخابِنُ : الشَّديدُ ؛ قالَ المُخَبَّلُ :
|
وكانَ لها مِن حَوْضِ سَيْحانَ فُرْصةٌ |
|
أَراغَ لها تَجْمٌ من القَيْظِ خابنُ (٢) |
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : خابِنٌ خَبَنَ مِن طولِ ظِمْئِها ، أَي قَصَّر ، يقولُ : اشتَدَّ القيْظُ ويَبِسَ البَقْلُ فقَصُر الظِّمءُ.
والخابِنُ : مَنْ يَخْبِنُ الكَذِبَ ، أَي يخبِئه ويُعِدُّه.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : أَخْبَنَ الرَّجُلُ : خَبَأ في خُبْنَةِ سَراوِيلهِ ممَّا يلِي الصُّلْبَ شيئاً ؛ وأَثْبَنَ إذا خَبَأ في ثُبْتنَتِه ممَّا يلِي البَطْنَ.
وخُبَانُ ، كغُرابٍ : وادٍ باليمنِ قرْبَ نجْرانَ ، قالَ نَصْر : وهي قَرْيةُ الأسْودِ العنسيّ الكَذَّاب.
* قلْتُ : ومنها محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ابنُ حَسَنِ بنِ عطيَّةَ ابنِ محمدِ بنِ المُؤبِّدِ الحارِثيُّ الخُبَّانيُّ الحَنَفيُّ ، رحِمَه اللهُ تعالى ، قَدِمَ القاهِرَةَ وزارَ القدسَ الشَّريفَ ، وله شِعْرٌ أَوْرَدَه الإمامُ السّخاويُّ في التاريخِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
خِبانٌ ككِتابٍ (٣) : جَبَلٌ بَيْنَ معدنِ النّقْرَة وفدِك ؛ قالَهُ نَصْر.
[خبعثن] الخُبَعْثِنَةُ ، كقُذَعْمِلَةِ : الرَّجُلُ الضَّخْمُ الشَّديدُ الخَلْقِ العَظيمُهُ ؛ عن أَبي عبيدَةَ.
وقيلَ : هو العَظيمُ الشَّديدُ مِن الأُسُدِ (٤) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي زُبيدٍ الطائيّ في وصْفِ الأَسدِ :
خُبْعَثِنةٌ في ساعِدَيهِ تَزايُلٌ
تقولُ وَعَى من بعدِ ما قد تكَسَّرا (٥)
كالخُبَعْثِنِ ، كقُذَعْمِلٍ وسَفَرْجَلٍ ؛ وأَنْشَدَ أبو عَمْرٍو :
خُبَعْثِنُ الخَلْقِ وأَخلاقه زَعَرٌ (٦)
وقالَ اللَّيْثُ : الخُبَعْثِنُ : كقُذَعْمِلٍ : التَّارُّ البَدَنِ ككَتِفٍ ويَجُوزُ فيه التحْرِيكُ ، من كلِّ شيءٍ ؛ يقالُ : تَيْسٌ خُبَعْثِنٌ : غليظٌ شَديدٌ ؛ قالَ :
|
رأَيتُ تَيْساً راقَني لسَكَني |
|
ذا مَنْبِتٍ يَرْغَبُ فيه المُقْتَني |
أَهْدَبَ مَعْقودَ القَرَا خُبَعْثِن (٧)
وقالَ الفَرَزْدقُ يَصِفُ إبلاً :
|
حُوَاساتُ العَشاءِ خُبَعْثِناتٌ |
|
إذا النَّكْباءُ عارَضَتِ الشّمَالا (٨) |
وهذه التَّرجمةُ ذَكَرَها الجَوْهرِيُّ بعد تَرْجمةِ خَتَنَ ؛ وكذلِكَ ذَكَرَه ابنُ بَرِّي ولم يتتقده على الجَوْهرِيّ.
[ختن] خَتَنَ الوَلَدَ ، غلاماً أَو جارِيَةً ، يَخْتِنُه ويَخْتُنُه ، من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ ، خَتْناً فهو خَتينٌ ، الذَّكَر والأُنْثى فيه سواء ، ومَخُتونٌ : قَطَعَ غُرْلَتَه ، وهي الجلْدَةُ التي يَقْطعُها الخاتِنُ.
وقيلَ : الخَتْنُ للرِّجالِ والخَفْضُ للنِّساءِ.
والاسمُ : ككِتابٍ وكِتابَةٍ. يقالُ أُطْحِرَتْ خِتانَتُه إذا اسْتُقْصِيَتْ في القَطْعِ ؛ كما في الصِّحاحِ.
والخِتَانَةُ ، بالكسْرِ : صِناعَتُه ، أَي الخاتِنُ ، وإِنَّما أَهْمَله عن الضَّبْط لشهْرَتِه.
والخِتانُ ، بالكسْرِ : مَوْضِعُه ، أَي الخَتْن بمعْنَى القَطْعِ مِن الذَّكَرِ ؛ كما في الصَّحاحِ.
__________________
(١) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : خُرَبِ.
(٢) اللسان والتهذيب.
(٣) قيدها ياقوت بالفتح ثم التشديد.
(٤) في القاموس : «والأَسَدُ» وتصرف الشارح بالعبارة.
(٥) شعراء إسلاميون ، في شعر أبي زبيد ص ٦١٨ وانظر تخريجه فيه ، واللسان والصحاح.
(٦) اللسان والصحاح وفيهما : في أخلاقه.
(٧) اللسان.
(٨) الديوان ط بيروت ٢ / ٦٩ وضبطت خبعثنات بفتح الثاء واللسان والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
