الجَمْعَ أَفْواهٌ ، ومِن النُّونِ كالسَّام في السّان ، ومِن لامِ التَّعْريفِ كالحَدِيْث : «ليسَ مِن امبرا مصيام في امسفر».
* قُلْتُ : وهي لغَةٌ يمانيَّةٌ.
ومِن المُبْدَلَةِ بالنُّونِ أَيْضاً : نَحْو عمبر وشمباء في عَنْبر وشنباء ؛ وقَوْل ذي الرُّمَّة :
|
كأَنَّما عَيْنها منها وقد ضَمَرَتْ |
|
وِضَمَّها السَّيْرُ في بعضِ الأَضامِيمُ (١) |
قيلَ له : مِن أَيْن عَرَفْت المِيمَ ؛ قالَ : والله ما أَعْرِفها إلَّا أَنِّي خَرَجْت إلى البادِيَةِ فكَتَبَ رجلٌ حَرْفاً ، فسأَلْتُه عنه فقالَ هذا المِيمُ ، فشبَّهْتُ به عينَ الناقَةِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
ميم ميماً حَسَناً وحَسَنَةً : إذا كَتَبَها ، وكَذلِكَ مَوّمها ؛ ولذا قيلَ : إنَّ الصَّوابَ أنْ يُذْكَر في موم ، كما نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ نَظَراً إلى هذا ، وجَمَعه على التَّذْكيرِ أَمْيام وعلى التَّأْنِيثِ مِيمَات ومِيمَ والميمُ : الخَمْرُ ؛ قالَ الشاعِرُ :
|
إِنِّي امْرؤٌ في سعَةٍ أَو مَحَلْ |
|
أمتزجُ المِيمَ بماءٍ ضَحَلْ |
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ميدم] : ميدومٌ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ البهنساوية ، وقد دَخَلْتها ، ومنها : مسندُ مِصْر أَبو الفتْحِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ إبْراهيمَ ابنِ أَبي القاسِمِ بنِ غاب البكْرِيُّ الميدوميُّ ، وُلِدَ سَنَة ستمائةٍ وأَرْبَعٍ وستِّيْن ، وسَمِعَ مِن النجيبِ الحرَّاني وابن علاق ، وأَكْثَر عنه العراقيُّ أَيْضاً جدّاً ، وتُوفي سَنَة سَبْعمائة وأَرْبَعٍ وخَمْسِين.
فصل النون
مع الميم
[نأم] : نَأَمَ ، كضَرَبَ ومَنَعَ ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولى ، نَئِيماً ، كأَميرٍ : أَنَّ ، أَو هو ، أَي النَّئِيم شِبْه الأَنِيْن ، أَو كالزَّحيرِ ، أَو هو صَوْتٌ خَفِيٌّ ، أَو ضَعيفٌ أَيًّا كانَ. وِالنَّئِيمُ : صَوْتُ القوسِ كالنَّأْمةِ ، وقد نَأَمَتِ القَوْسُ ؛ قالَ أَوَس :
|
إذا ما تَعاطَوْها سَمِعْتَ لصَوْتِها |
|
إِذا أَنْبَضوا فيها نَئِيماً وأَزْمَلا (٢) |
ِأَيْضاً : صَوْتُ الأَسَدِ ، وهو دُوْن الزَّئيرِ ، وِيُسْتعارُ منه لصَوْتِ الظَّبْي ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ :
|
ألا إِنَّ سَلْمَى مُغْزِلٌ بثَبالةٍ |
|
تُراعي غُزالاً بالضُّحَى غيرَ نَوْأَمِ |
|
مَتى تَسْتَثِرْه من مَنامٍ يَنامُه |
|
لتُرْضِعَه يَنْئِمْ إليها ويَبْغُمِ (٣) |
وِالنَّأْمَةُ : النَّغْمَةُ والصَّوْتُ ؛ وِمنه قَوْلُهم : أَسْكَتَ (٤) اللهُ تعالَى نَأْمَتَه ، كما في الصِّحاحِ ، وهو مَهْموزٌ مُخفَّفُ المِيمِ. ويقالُ : نامَّتَه مُشدَّدَة المِيمِ مِن غيرِ هَمْزٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ : فَيُجْعَلُ مِن المُضاعَفِ.
وفي المُحْكَم : وهو ما يَنِمُّ عليه مِن حَرَكتِه يُدْعى بذلِكَ على الإِنْسانِ.
وقيلَ : معْناهُ أَي أَماتَهُ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
النَّئِيمُ : صَوْتُ البُومِ ؛ قالَ الشاعِرُ :
إلَّا نَئِيمَ البُومِ والضُّوَعا
وَتنَأَّمَتِ الدِّيَكةِ : صَاحَتْ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ :
|
وِسَماع مُدْجِنةٍ تُعَلِّلُنا |
|
حتى نَؤُوبُ تَنَؤُّمَ العُجْمِ (٥) |
أَي الدِّيَكَة ، هكذا رَوَاهُ مَهْموزاً ، ورَوَاهُ غيرهُ : تَنَوُّم
__________________
(١) اللسان.
(٢) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص ٨٩ برواية : «عنها» بدل : «فيها».
(٣) اللسان.
(٤) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : وأَسْكَنَ.
(٥) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
