والبسملة أقرب إلى النقطة من حيث المعنى من سواد العين إلى بياضها ، وقال اللّه تعالى (وَلِلّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فَادْعُوهُ بِها) ، وعن الإمام الصادق عليهالسلام ـ كما في تفسير نور الثقلين ، ذيل الآية الشريفة ـ : «نحن واللّه الأسماء الحسنى» ، وهذا يعني أنّ الإسم الأعظم ليس لفظاً ، بل كلّ اسم هو أعظم لو تجلّى في جوهر الإنسان المؤمن باطنه ، وأمير المؤمنين علي عليهالسلام من الإسم الأعظم وهو نقطة البسملة.
الثامن : هل تعلم إنّ الحروف الأبجدية لها أعداد خاصة في كتب العلوم الغريبة ، وعلي يتكوّن حسابه بالأبجد مئة وعشرة ، فإنّ العين سبعين واللام ثلاثين والياء عشرة ، فتلك مئة وعشرة ، ثمّ جميع الأعداد والأسماء للمخلوقات باعتبار الحروف الأبجدية وأعدادها مرجعها بعد حساب خاص إلى مئة وعشرة ، وهذا يعني أنّ مرجع الأسماء كلّها إلى اسم علي عليهالسلام ، وكيف لا ترجع الأسماء كلّها إلى اسمه الشريف (وعلي اشتقّ من العليّ) ، كما ترجع المسميات إلى مسمّاه الشريف ، كما إنّ مرجع الأعداد من الواحد إلى ما لا نهاية إنّما يكون إلى عدد مئة وعشرة ، وهو عدد اسم علي المبارك.
وأمّا الحساب الخاص ، فهو : يأخذ أي عدد كان (حتّى عدد الواحد) فيضرب المجموع في ستة ، ثمّ يضاف عليه واحد ، ويضرب في عشرة ، ويقسّم على عشرين ، والمتبقّي يضرب في أحد عشر ، فتكون النتيجة عدد أمير المؤمنين علي عليهالسلام (١١٠).
ولا يخفى على ذوي النهى أنّ هذه المقامات الشامخة في الحقيقة العلوية إنّما هي من أشعة الحقيقة المحمدية ، فإنّه قال عليهالسلام : علّمني رسول اللّه ألف باب من العلم ينفتح لي من كلّ باب ألف باب.
