الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده الذي يأخذ به (١) ، وأمير المؤمنين سيد المتقرّبين ، فيده يد اللّه ، ويد اللّه فوق أيديهم (٢).
السادس : قالوا : إنّ للنقطة باعتبار اختفائها بالصورة الألفية ـ فإنّ حرف الألف مركّب من نقاط متوالية متلاحقة والحروف مركّبة من الألف ـ وظهور النقطة بها لها مراحل ومراتب :
الاُولى : قبل الامتداد ـ فإنّ النقطة عندما تمتدّ يتكوّن الألف ـ ، وهي المرتبة الاجمالية الاتّحادية ، وهي مرتبة لا يظهر أعيانها ، وهي عبارة عن المرتبة النورانية الثابتة للإمام علي عليهالسلام ، على ما هي مذكورة في الأخبار والآثار.
الثانية : ابتداء النفس بإيجاد وأعيان الحروف حال تعيّناتها في مخارجها ، وهذا تشبيه لكون الإمام عليهالسلام واسطة بين الخالق والمخلوق في جميع الفيوضات الربّانية ، وكونه عليهالسلام حافظاً للشريعة السماوية السمحاء ، وهادياً للاُمّة البشرية ، وقلبه عبارة عن المشكاة التي فيها مصباح ، كما جاء في تفسير آخر للمصباح
__________________
(١) الآداب المعنوية للصلاة : ٣٥٤.
(٢) يقول السيد الإمام الخميني قدسسره في آداب الصلاة : الإنسان يستطيع أن يكون مظهراً لأسماء اللّه ، والآية الكبرى الإلهية بالارتباطات القلبية ، ويكون وجوده وجوداً ربّانياً ، ويكون المتصرّف في مملكته يد الجمال والجلال الإلهي. وفي الحديث ما يقرب من هذا المعنى من أنّ : (روح المؤمن أشدّ اتّصالا باللّه تعالى من اتّصال الشمس بها أو بنورها) ، وفي الحديث الصحيح : (لا يزال يتقرّب إلَيّ عبدي بالنوافل حتّى اُحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ...) ، وفي الحديث : (علي عين اللّه ويد اللّه) ، إلى غير ذلك ... وفي الحديث : (نحن أسماؤه الحسنى) ، والشواهد العقلية والنقلية في هذا بخصوصه كثيرة.
