فهذه السورة الشريفة تحتوي رموزاً لكلّ ما جاء في القرآن الكريم من المعارف والعلوم ، ويجب على كلّ مسلم مكلّف في كلّ يوم وليلة أن يتلوها عشر مرّات في أهمّ أركان دينه وعموده ، وهي الصلاة ، ليعرف اُصوله وفروعه وحقائقه ، ويعرف طريق الهدى والصراط المستقيم ، ليهتدي ويسعد في الدارين ، كما يعرف طريق الضلال والغضب ليتجنّبه وينجو من الشقاء والنار والخزي في الدنيا والآخرة.
«ومَن تتبّع آي الذكر الحكيم ، وتدبّر معانيها ، يجد وراءها مقسماً مشتركاً وإطاراً عاماً يربط بين جميع قواعده ومبادئه وسوره وآياته ، وهذا الرابط هو الدعوة إلى أن يحيا الناس ـ كلّ الناس ـ حياة طيّبة يسودها الأمن والعدل ويغمرها الخصب والسلام : (يا أيُّها الذِّينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلْرَسُولِ إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) (١)» (٢).
ومن فضائل سورة الحمد : ما قاله رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «أيّما مسلم قرأ فاتحة الكتاب ، اُعطي من الأجر كأنّما قرأ ثلثي القرآن ، واُعطي من الأجر كأنّما تصدّق على كلّ مؤمن ومؤمنة» (٣).
وعن جابر بن عبد اللّه ، عنه عليهالسلام ، قال : «هي شفاء من كلّ داء إلاّ السامّ ، والسامّ الموت» (٤).
__________________
(١) سورة الأنفال ، الآية ٢٣.
(٢) تفسير الكاشف ١ : ١٠.
(٣) جامع الجوامع ١ : ١٥.
(٤) جامع الجوامع ١ : ١٥.
