(ألَمْ يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الكِتابِ أنْ لا يَقُولُوا عَلى اللّهِ إلاّ الحَقَّ) ، وقال : (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ)».
وعن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «أما واللّه إنّ أحبّ أصحابي إليّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإنّ أسوأهم عندي حالا وأمقتهم إليّ الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنّا فلم يعقله ولم يقبله ، إشمأزّ منه وجحده ، وكفر بمن دان به ، وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج وإلينا اُسند ، فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا» (١).
فالحذار الحذار لاُولئك الذين لا يعقلون بعض الحقائق في معرفة الأئمة الأطهار أن ينكروها ويُعادوها.
فعن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، قال : «لا تكذبوا بحديث آتاكم أحد ، فإنّكم لا تدرون لعلّه من الحقّ فتكذّبوا اللّه فوق عرشه».
بل إنّما نتخلّق بأخلاقهم الحسنة ، ونردّ ما تضيق به الصدور ، ولا تتحمّله العقول الضعيفة إليهم عليهمالسلام ، فعن سفيان بن السمط ، قال : «قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : جعلت فداك إنّ الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فيضيق بذلك صدورنا حتّى نكذّبه ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام : أليس عنّي يحدّثكم؟ قال : قلت : بلى ، قال : فيقول للّيل إنّه نهار ، وللنهار إنّه ليل؟ قال : فقلت له : لا ، قال : فقال : ردّه إلينا ، فإنّك إن كذّبت فإنّما تكذّبنا» (٢).
ومن المعلوم أنّ تكذيبهم تكذيب للّه فوق عرشه كما مرّ ، ويكون كافراً به
__________________
(١) المصدر : ١٨٦.
(٢) المصدر : ١٨٧.
