مُبِين) ، فأخبرنا سبحانه أنّ جميع ما جرى به قلمه وخطّه في اللوح المحفوظ من الغيب أحصاه في الإمام المبين ، وهو اللوح الحفيظ في الأرض والسماء ، وهو الإمام المبين ، فاللوح المحفوظ علي عليهالسلام ... وإنّ الوليّ المطلق ولايته شاملة للكلّ ومحيطة بالكلّ واللوح داخلة فيها فهو دالّ على المحفوظ ... فعليّ سرّ الأسرار وآية الجبّار ، التي ينفذ عدّ فضائله رمل القفار وورق الأشجار وطيّار البحار ، ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات اللّه إنّ اللّه عزيز حكيم ، فمعرفة العامة لعلي عليهالسلام أنّه فارس الفرسان وقاتل الشجعان ، ومعرفة الخاصة أنّه أفضل من فلان وفلان ، فلذلك إذا سمعوا أسراره أنكروا واستكبروا وجهلوا وهم في جهلهم غير ملومين ، لأنّهم لو عرفوا أنّ محمداً صلىاللهعليهوآله هو الواحد المطلق وأنّ علياً عليهالسلام هو الولي المطلق ، الولاية على الكلّ والسبق على الكلّ والتصرّف في الكلّ ، لأنّهما العلّة في وجود الكلّ ، فلهما السيادة على الكلّ لأنّهما خاصة إله الكلّ ، ومختار معبود الكلّ ، سبحان إله الكلّ وربّ الكلّ وفالق الكلّ ومفضّل محمد وعلي عليهماالسلام على الكلّ والمستعبد لولايتهم وطاعتهم الكلّ».
الثامن عشر : في الحديث الشريف ، قال النبيّ الأعظم صلىاللهعليهوآله : «مَن أراد أن ينجو من الزبانية فليقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم تسعة عشر حرفاً ليجعل اللّه كلّ حرف منها جُنّة من واحد منها» (١). وعلى أبواب وطبقات جهنّم تسعة عشر من الملائكة الغلاظ كما في سورة المدّثر : (عَلَيْها تِسْعَةُ عَشَر) ، ونقطة الباء هو المولى ، فمن دونه لا يمكن النجاة من الزبانية ، فهو قسيم الجنّة والنار.
__________________
(١) مجد البيان : ٢٦٧ ، والبحار ٩٢ : ٢٥٧.
