عقبة ان العصابة يقاتلون على الحق وانهم لا يزالون قاهرين لعدوهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك ومعلوم ان الدجال غاية مايدعوهم اليه عبادة غير الله تعالى فاذا كان ان عبادة غير الله تعالى ظاهرة في جميع بلاد المسلمين فما فايدة فتنة الدجال التي حذر عنها جميع الانبياء اممهم وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم حذر من فتنته واين العصابة الذين يقاتلون على الحق الذين آخرهم يقاتل الدجال عن قتال هؤلاء المشركين على زعمهكم الذين يجعلون مع الله الهة اخرى اتقولون خفيون ففي هذه الاحاديث انهم ظاهرين اتقولون مستضعفون ففي هذه الاحاديث انهم قاهرين لعدوهم اتقولون يأتون زمن الدجال ففي هذه الاحاديث انهم مازالو ولايزالون اتقولون انهم انتم فانتم مدتكم قريبة من ثمان سنين اخبرونا من قال هذا القول قبلكم حتى نصدقكم والافلستم هم.
(ففي) هذا والله اعظم الرد عليكم والبيان لفساد قولكم فصلوات الله وسلامه على من اتى بالشريعة الكاملة التي فيها بيان ضلال كل ضال وكذلك في حديث عبد الله بن عمر وان الشيطان بعد انخرام انفس المؤمنين يتمثل للناس يدعوهم الى الاستجابة فيقولون له فماذا تامرنا فيأمرهم بعبادة الاوثان فاذا كان ان بلاد المسلمين حجازاً ويمنا وشاما وشرقا وغربا امتلأت من الاصنام وعبادتها على زعمكم فافائدة الاخبار بهذه الاحاديث ان الاوثان لاتعبد الابعد ان يتوفى الله سبحانه وتعالى كل من في قلبه حبة خردل من ايمان ومافائدة قتال الدجال آخر الزمان وفي هذه الازمان المتطاولة من قريب ستماية سنة او سبعماية سنة مايقاتلون اهل الاوثان والاصنام على زعمكم والله كما قال تبارك وتعالى فانها لاتعمي الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وفي هذه الوجوه التي ذكرنا من السنة كفاية لمن قصده اتباع الحق وسلوك الصراط المستقيم واما من اعماه الهوى ورؤية النفس فهو كما قال جل وعلى ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا
