الحق وهم الطائفة المنصورة الى قيام الساعة بل ذكر ابن القيم اذ هذه الافاعيل التي تكفرون بها بل تكفرون من لايكفر بها بل تزعمون انها عبادة الاصنام الكبرى كثرت في بلاد الاسلام حتى قال فما اعز من تخلص من هذا بل اعز من لايعادي من انكره فذكر ان غالب الامة تفعله والذي لايفعله ينكر على ما انكره ويعاديه اذا انكره فلوكان ما ذهبتم اليه حقاً لكانت جميع الامة والعياذ بالله كلها اشركت بالله الشرك الاكبر وحسنت فعله وانكرت على من انكره من قبل زمن ابن القيم فحينئذ يرد قولكم هذا الحديث والحديث الذي قبله والاحاديث التي تأتي ان شآء الله تعالى وهذا بين واضح لمن وفق والحمد لله.
(فصل)
ومما يدل على بطلان مذهبكم ماورد في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لاتزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لايضرهم من خذلهم ولامن خالفهم الى يوم القيامة.
قال الشيخ تقي الدين لما ذكر هذا الحديث كانت هذه الامة كما اخبر به صلى الله عليه وسلم انه قال لاتزال فيها طائفة منصورة ظاهرة بالعلم والسيف لم يصبها ما اصاب من قبلها من بني اسرائيل وغيرهم حيث كانوا مقهورين مع الاعدآء بل ان غلبت في قطر من الارض كانت في القطر الاخر امة ظاهرة منصورة ولم يسلط على مجموعها عدواً من غيرهم ولكن يقع بينهم اختلاف وفتن قال ومذهب اهل السنة والجماعة ظاهرون اهله الى يوم القيمة وهم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي الحديث (انتهى).
اقول وجه الدلالة من هذا الحديث ان هذه الطائفة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرة ليست بخفية كما يزعم عندكم وايضا منصورة
