في معناه وقوله صلى الله عليه وسلم تفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار الا ملة واحدة.
(قلت) هذا حق ولا نعارض والحمدلله (وقد بين) العلماء ذلك ووضحوه وانه قوله تفترق هذه الامة الحديث فهؤلاء اهل الاهوآء كما تقدم ذكرهم ولم يكونوا كافرين بل كلهم مسلمون الامن اسر تكذيب الرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو منافق كما تقدم في كلام الشيخ من حكاية مذهب اهل السنة في ذلك وقوله صلى الله عليه وسلم كلها في النار الا واحدة فهو وعيد مثل وعيد اهل الكبائر مثل قاتل النفس وآكل مال اليتيم وآكل الربا وغير ذلك واما الفرقة الناجية فهي السالمة من جميع البدع المتبعة لهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بينه اهل العلم وهذا اجماع من اهل العلم كما تقدم لك.
(واما) قوله صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم الحديث قال الشيخ رحمه الله ليس هذا اخبارا عن جميع الامة فقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم انه لانزال من امته طائفة ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة واخبر انه لاتجتمع على ضلالة وانه لايزال يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم بطاعته فعلم بخبره الصدق انه يكون في امته قوم متمكسون بهديه الذي هو دين الاسلام محضا وقوم منحرفون الى شعبة من شعب اليهود او شعبة من شعب النصارى وان كان الرجل لايكفر بكل الانحراف بل وقد لا يفسق وقال رحمه الله الناس في مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في جاهلية فاما بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا جاهلية مطلقة فانه لاتزال من امته طائفة ظاهرين الى قيام الساعة واما الجاهلية المقيدة فقد تكون في بعض بلاد المسلمين او في بعض الاشخاص كقوله صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية فدين الجاهلية لايعود الى آخر الدهر عند اخترام انفس جميع المؤمنين عموما (انتهى) كلام الشيخ رحمه الله تعالى فقد تبين لك ان دين الاسلام ملاء بلاد الاسلام بنص احاديث رسول الله صلى الله
