عند الخاص والعام ممن له معرفة بالاخبار ان هذه الامور التي تكفرون بها ملات بلاد المسلمين من اكثر من سبع ماية عام كما تقدم نقله ولو كانت هذه عبادة الاصنام الكبرى وانها الوسائط كما زعمتم فكان اهلها كفار او من لم يكفرهم فهو كافر كما قلتم انتم الأن ومعلوم ان العلماء والامرآء لم يكفروهم ولم يجروا عليهم احكام اهل الردة مع ان هذه الامور تفعل في غالب بلاد الاسلام ظاهرة غير خفية بل كما قال الشيخ صارت مأكل لكثير من الناس وايضا يسافرون اليها من جميع الامصار اعظم مما يسافرون الى الحج ومع هذا كله فاخبرونا برجل واحد من اهل العلم او اهل السيف قال مقالتكم هذه بل اجروا عليهم احكام اهل الاسلام فاذا كانوا كفارا عباد اصنام بهذه الافاعيل والعلمآء والامراء اجروا عليهم احكام الاسلام فهم بهذا الصنيع اي العلمآء والامراء كفار لان من لم يكفر اهل الشرك الذين يجعلون مع الله الهاً آخر فهو كافر فحيئذ ليسوا من هذه الامة بل كفار سلطهم الله على هذه الامة فاستباحوا بيضتهم وهذا يرد هذا الحديث وهو ظاهر من الحديث لمن تدبره والله الموفق لارب غيره.
(فان قلت) روى هذا الحديث بعينه البرقاني وزاد فيه انما اخاف على امتي الائمة المضلين واذا وضع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيمة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امتي بالمشركين وحتى تعبد فيأم من امتي الاوثان وانه يكون في امتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي وانا خاتم النبيين لانبي بعدي ولاتزال طائفة من امتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي امر الله تعالى.
(قلت) وهذا ايضاً حجة عليكم يوافق الكلام الاول ان قوله صلى الله عليه وسلم انما اخاف على امتي الائمة المضلين فهذا يلد على انه ما خاف عليهم الكفر والشرك الاكبر وانما يخاف عليهم الائمة المضلين كما وقع وماهو الواقع ولو كانوا يكفرون بعده لود ان يسلط عليهم من يهلكهم ومما خاف
